الأخباروطنية

منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: ما يتعرض له عبد الله السعيد تضييق ممنهج على العمل المدني وتجريم للتضامن الإنساني

طالب بوقف كل أشكال الملاحقة والتضييق على الفاعلين والفاعلات في المجتمع المدني

نشر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بيانًا تضامنيًا مع المناضل والمدافع عن حقوق الإنسان عبد الله السعيد، المربي المختص بوزارة الصحة والناشط المدني، الذي يمثل للمرة الثانية أمام أنظار المحكمة الابتدائية بمدنين يوم الثلاثاء 21 أفريل 2026، وذلك إثر إيقاف اعتبره البيان تعسفيًا دام أكثر من 524 يومًا، على خلفية نشاطه المدني والإنساني في إطار جمعية “أطفال القمر” بمدنين.

وأوضح البيان أن عبد الله السعيد أسّس جمعية “أطفال القمر” بمدنين، وهي جمعية تُعنى بالإحاطة بأطفال القمر، إلى جانب دعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الهشة، وتقديم الإحاطة الطبية والنفسية، ومرافقة الأفراد في مساراتهم الحياتية. وأضاف أن الجمعية، على امتداد سنوات نشاطها، نسجت علاقات تعاون وشراكة مع هياكل الدولة على مختلف المستويات، ومع منظمات وطنية ودولية، في كنف احترام القوانين المعمول بها.

وأشار المنتدى إلى أن عبد الله السعيد يُعد من الكفاءات الوطنية التي راكمت خبرة تتجاوز ثلاثين سنة في مجال التربية المختصة، حيث سخّر مسيرته المهنية والإنسانية لخدمة الفئات المستضعفة والدفاع عن حقها في الرعاية الصحية والكرامة الإنسانية دون تمييز.

وتطرق البيان إلى مسار الإيقاف، موضحًا أنه تم بتاريخ 12 نوفمبر 2024 في سياق حملة إعلامية وتحريضية استهدفت نشاط الجمعية خلال فترة جائحة كوفيد، ودون توجيه تهم واضحة في البداية. وأضاف أنه تم لاحقًا إحالة الملف إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي أقرّ بغياب أي شبهة إرهابية، قبل أن يُعاد الملف إلى المحكمة الابتدائية بمدنين.

ورغم توجيه تهم خطيرة في مرحلة أولى، فقد تم التخلي عنها لاحقًا والاكتفاء بتتبعات ذات طابع مالي.
وفي هذا السياق، عبّر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن تضامنه التام واللامشروط مع عبد الله السعيد وعائلته،

واعتبر أن ما يتعرض له يأتي في إطار تضييق ممنهج على العمل المدني وتجريم التضامن الإنساني. كما دعا إلى الإفراج الفوري عنه، وطالب بوقف كل أشكال الملاحقة والتضييق على الفاعلين والفاعلات في المجتمع المدني، مشددًا على ضرورة تكريمه باعتباره رمزًا من رموز النضال من أجل الكرامة الإنسانية في تونس.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى