أنترفيووطنية

الدريدي لتوميديا: ” التراجع عن مقاطعة جلسات محاكمة عبير موسي هدفه كشف الحقيقة أمام الرأي العام”

هذا القرار جاء لسبب أساسي يتمثل في الرغبة في الخوض في أصل الملف وعرض تفاصيله أمام الشعب التونسي والرأي العام

أكدت عقيلة الدريدي عضو هيئة الدفاع عن عبير موسي اليوم الثلاثاء 3 مارس2026 لتوميديا، ، أن فريق الدفاع قرر التراجع عن مقاطعة الجلسات الجنائية والاستئنافية والمثول أمام الدائرة الجنائية الاستئنافية بـمحكمة الاستئناف بتونس، وذلك في إطار الطعن في الحكم الابتدائي الصادر في ما يعرف بـ”قضية مكتب الضبط”.

وأوضحت الدريدي أن هذا القرار جاء لسبب أساسي يتمثل في الرغبة في الخوض في أصل الملف وعرض تفاصيله أمام الشعب التونسي والرأي العام، معتبرة أن منوبتها “لم ترتكب فعلاً إجرامياً يستوجب العقوبة القاسية الصادرة في حقها”.

وكانت الدائرة الجنائية الرابعة بـالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت بسجن موسي لمدة 12 سنة، من بينها 10 سنوات استناداً إلى الفصل 72 من المجلة الجزائية، المتعلق بالاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة أو إثارة الهرج داخل التراب التونسي، إضافة إلى أحكام أخرى تتعلق بمعالجة معطيات شخصية دون إذن وتعطيل حرية العمل.

وبيّنت عضو هيئة الدفاع أن الفريق تقدم خلال الجلسة الاستئنافية بجملة من المطالب الشكلية، من بينها طلب سماع شهادة جليل درقش، الذي كان قد توجه سابقاً لإيداع مطالب مسبقة، إضافة إلى طلب جلب تسجيلات كاميرات المراقبة المتعلقة بالواقعة.

واعتبرت الدريدي أن قاضي التحقيق لم يقم بالأعمال التحقيقية اللازمة، مؤكدة أن البحث يجب أن يشمل “قرائن البراءة كما يشمل قرائن الإدانة”. كما شددت على أن البث المباشر الموثق للواقعة لا يتضمن، وفق تعبيرها، أي اعتداء على هيئة الدولة أو مساس بالأمن الداخلي أو تحريض على العنف.

وتعود أطوار القضية إلى توجه عبير موسي، بصفتها الممثلة القانونية لـالحزب الدستوري الحر ومحامية، إلى مكتب الضبط برئاسة الجمهورية لإيداع مطالب مسبقة قصد الطعن أمام المحكمة الإدارية في أوامر ذات صلة بالمسار الانتخابي.

وأكدت الدريدي أن منوبتها مارست حقاً قانونياً في التظلم والطعن، في إطار مهامها الحزبية والمهنية، معتبرة أن تتبعها جزائياً على تلك الأفعال يمثل خرقاً لحقوق الدفاع ولمبادئ المحاكمة العادلة.

وأشارت إلى أن المحكمة قررت تأخير القضية للبت في المطالب الشكلية المقدمة، على أن يتم لاحقاً استنطاق عبير موسي والمتهمة الثانية في الملف، قبل المرور إلى مرحلة المرافعات.

وختمت الدريدي تصريحها بالتأكيد على أن هيئة الدفاع ستكون جاهزة في الجلسة القادمة للترافع، معبرة عن أملها في استجابة المحكمة لطلبات سماع الشهود وجلب وسائل الإثبات، بما يضمن – وفق قولها – كشف الحقيقة كاملة.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى