أعرب الحزب الاشتراكي التونسي من خلال بيان له عن إدانته الشديدة للهجوم الذي تعرض له المقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل بساحة محمد علي بالعاصمة، معتبراً الحادثة مؤشراً خطيراً على انزلاق البلاد نحو مزيد من التضييق على الحريات والعمل المدني.
مشيرا أن ما جرى يُعيد إلى الأذهان أحداث 4 ديسمبر 2012، حين تم الاعتداء على نفس المقر من قبل ما عُرف آنذاك بـ”روابط حماية الثورة”، مضيفاً أن “ما وقع اليوم هو نتيجة مباشرة لحملة تحريضية ممنهجة تقودها السلطة ضد الاتحاد وعدد من مكونات المجتمع المدني”.
وأشار الحزب إلى أن السلطة الحاكمة، منذ تعليقها الحوار مع الاتحاد، أطلقت العنان لأنصارها للاعتداء عليه، في ظل خطاب رسمي يصفه البيان بـ”التحريضي والعدائي” ضد كل معارض لتوجهات الحكم الفردي.
واعتبر الحزب الاشتراكي أن هذه الحملة ليست سوى “محاولة لعزل الاتحاد وتهميش دوره الوطني والاجتماعي، ودفعه خارج المعادلة السياسية والاجتماعية، من أجل تمرير سياسات ليبرالية فاشلة على حساب الطبقات الضعيفة والمتوسطة”.
وأكد الحزب أن الاتحاد العام التونسي للشغل سيبقى رقماً صعباً في المعادلة الوطنية، ولن تسمح القوى الديمقراطية بإقصائه أو النيل من استقلاليته. كما أشار البيان إلى أن ما وصفه بـ”الجرأة المليشياوية” في اقتحام ساحة محمد علي، لم يكن ليحدث لولا “الصمت الرسمي والتواطؤ الخطابي من رأس السلطة”.
ودعا الحزب كافة القوى الديمقراطية والجمهورية إلى التكاتف دفاعاً عن العمل النقابي والحريات العامة، ورفضاً لمنطق العنف والإقصاء الذي يهدد بتقويض ما تبقى من مناخ الحريات في البلاد.
وختم الحزب الاشتراكي بيانه بالتشديد على أن الاتحاد العام التونسي للشغل يظل منظمة وطنية جماهيرية مستقلة، مناضلة ضد الاستغلال والاستبداد، ومدافعة عن الديمقراطية وحقوق العمال، مشدداً على ضرورة التمسك بوحدة الصف النقابي والسياسي في وجه محاولات السيطرة والانفراد بالسلطة.




