من المبرمج أن يشهد مركز رعاية المسنين بالقصرين توسعة بكلفة تناهز 4 ملايين دينار، بهدف الترفيع في طاقة استيعابه من 20 إلى حوالي 60 مسنا ومسنة، بما يعزز قدرته على توفير الإحاطة والرعاية لفائدة كبار السن، ويحسّن ظروف إقامتهم، وفق مدير المركز، طارق الهداوي.
وأوضح الهداوي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذا المشروع يندرج في إطار مواصلة تطوير البنية التحتية للمؤسسة والإرتقاء بمستوى الخدمات المسداة لفائدة المقيمين بها، من خلال توفير فضاءات إقامة تستجيب لإحتياجاتهم وتراعي خصوصياتهم، بما يتماشى مع المعايير المعتمدة في مجال رعاية كبار السن، في ظل التحوّلات الديمغرافية وما تفرضه من ضرورة تعزيز طاقة استيعاب مؤسسات الرعاية وتطوير خدماتها.
ويأتي برنامج التوسعة إثر استكمال أشغال إعادة البناء الشاملة للمركز بكلفة تجاوزت مليوني دينار، والتي انطلقت في أواخر جويلية 2024، واستُكملت في أوت 2025، قبل تسلّم المؤسسة في سبتمبر من السنة ذاتها.
كما تم تجهيز المركز، الذي أُحدث سنة 1978، بمعدات جديدة بكلفة جملية بلغت 500 ألف دينار، في خطوة ترمي إلى تحسين ظروف الإقامة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمسنين، بما يضمن توفير الرعاية اللازمة لهم ويحفظ كرامتهم ويعزز جودة حياتهم.
ويأوي المركز حاليا 20 مسنا ومسنة، من بينهم 11 امرأة وتسعة رجال، تتراوح أعمارهم بين 65 و102 سنة، ويتولى توفير مختلف أوجه الرعاية والإحاطة لفائدتهم، في إطار دوره الاجتماعي والإنساني في حماية كبار السن وتأمين احتياجاتهم.
ولا تقتصر تدخلات الجمعية الجهوية لرعاية المسنين بالقصرين على المقيمين بالمركز، بل تمتد لتشمل المسنين الذين يعيشون داخل أسرهم، من خلال فريق متنقل يتولى رعاية 120 مسنا ومسنة، في إطار برنامج رعاية المسنين داخل أسرهم، بتمويل من المندوبية الجهوية لشؤون المرأة والأسرة.
وتشمل خدمات هذا الفريق توفير الرعاية الصحية والاجتماعية، والمساعدة على اقتناء الأدوية والتنقل لتلقي العلاج، إلى جانب تأمين مختلف أوجه العناية والإحاطة الضرورية، بما يتيح للمستفيدين مواصلة العيش في محيطهم العائلي في ظروف أفضل، ويعزّز استقلاليتهم ويحفظ كرامتهم.
وأكد الهداوي أن مركز رعاية المسنين بالقصرين يمثل مكسبا اجتماعيا وإنسانيا هاما للجهة، بإعتباره مؤسسة ذات رمزية تاريخية تضطلع بدور أساسي في رعاية كبار السن والإحاطة بهم، مشدّدا على أهمية مواصلة تطويرها وتعزيز إمكاناتها بما يستجيب لحاجيات هذه الفئة ويكرّس حقها في الرعاية والعيش الكريم.




