الأخباروطنية

كمال العكروت يدعو إلى مسيرة 17 أكتوبر ومراجعة الأشكال الاحتجاجية التقليدية

نقد القيادات النقابية لا يلغي واجب المشاركة في الاحتجاج

نشر الأميرال المتقاعد من البحرية التونسية والمستشار الأمني الرئاسي السابق كمال العكروت تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكد من خلالها ضرورة المشاركة في المسيرة المقررة يوم السبت 17 أكتوبر 2026، ببطحاء محمد علي بالعاصمة، رغم تحفظاته بشأن أداء القيادات السابقة للاتحاد العام التونسي للشغل، داعيا إلى مراجعة الأشكال الاحتجاجية التقليدية وتحويلها إلى أدوات ضغط فعلية تدفع السلطة إلى الحوار الجاد والمسؤول، ومشددا على أن الدفاع عن تونس ودولة القانون والعدالة الاجتماعية والحريات يظل أولوية تتجاوز الخلافات والتقييمات المتعلقة بالممارسات السابقة.

واعتبر العكروت أن تقييم التجربة النقابية السابقة يقتضي مصارحة الذات وعدم التغاضي عن المؤاخذات الجوهرية المتعلقة بأداء القيادات النقابية، مشيرا إلى أن ما وصفه بالغلو وتعطيل الإضرابات والزيادات غير المدروسة، إلى جانب بعض التصرفات التي قال إنها وضعت النقابات فوق القانون، ساهم في تعطيل العمل والتأثير في المردودية العمالية وإثقال كاهل الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن هذه الممارسات ساهمت، وفق تقديره، في خلق بيئة طاردة للاستثمار وهروب المستثمرين، مشددا على ضرورة مراجعة هذه التجربة بعيدا عن الشعارات الفضفاضة والاصطفافات العمياء.

وفي سياق متصل، أشار العكروت إلى أن المسيرات بصيغتها التقليدية لم تعد تحقق النتائج المرجوة منها، في ظل غياب نتائج ملموسة، داعيا إلى مراجعة أهداف هذه التحركات ووسائلها حتى تتحول إلى أدوات ضغط حقيقية تدفع السلطة إلى العودة إلى مسار الحوار الجاد والمسؤول، بدلا من الاكتفاء بتحركات ذات طابع استعراضي.

ورغم هذه التحفظات، أكد العكروت أن حب الوطن ورفض الاستكانة يفرضان موقفا يتجاوز الخلافات والتقييمات المتعلقة بالممارسات السابقة، داعيا المواطنين والمواطنات إلى المشاركة في المسيرة المقررة يوم السبت 17 أكتوبر 2026، على الساعة الحادية عشرة صباحا ببطحاء محمد علي بالعاصمة.

وشدد على أن النزول إلى الشارع لا يعني الدفاع عن ممارسات وصفها بالبائدة، بل يمثل تأكيدا على أن الأصوات المطالبة بالتغيير لا تزال حية، وأن المصلحة الوطنية تقتضي التمسك بدولة القانون والحوار والعدالة الاجتماعية والحريات، مؤكدا أن الوطن يبقى فوق الجميع وأن مستقبل تونس وأجيالها القادمة يستحقان تحمل المسؤولية والمشاركة في الشأن العام.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى