تستعد ولاية القصرين لانطلاق موسم جني الزيتون، وسط توقعات بإنتاج يقدّر بنحو 100 ألف طن خلال الموسم الفلاحي الحالي، مسجلاً تراجعاً طفيفاً مقارنة بالموسم الفارط، نتيجة تأثيرات موجة الحر خلال الصائفة وتساقط البرد وما خلّفه من أضرار على صابة الزيتون.
وتقدر المساحات الجملية للزياتين بالجهة بنحو 145 ألف هكتار، مع تسجيل توسع ملحوظ في المساحات خلال السنوات الأخيرة، في ما يبلغ عدد الأصول حوالي 15 مليون أصل، منها 40 بالمائة بالنظام المطري و60 بالمائة بالنظام المروي، وفق ما أفادت به رئيسة دائرة الإنتاج النباتي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين فاطمة حليم في تصريح لمراسلة الإذاعة الوطنية بالجهة فدوى القرمازي.
وتستند الاستعدادات للموسم الحالي إلى رصيد هام من الغراسات، خاصة الغابات الفتية التي تتميز بسلامتها الصحية وقلة الآفات، بما يبشر بإنتاج زيوت ذات جودة عالية وقابلية هامة للتحول إلى النمط البيولوجي. وتبلغ مساحة الزياتين المصادق عليها بالنمط البيولوجي حوالي 4 آلاف هكتار.
وفي إطار الاستعدادات، أضافت حليم أنه تم تفعيل اللجنة الجهوية لمتابعة سير الموسم، التي عقدت اجتماعاً أفضى إلى جملة من التوصيات، من بينها تنظيم نقل العملة والاتفاق على تواريخ فتح وغلق الموسم.
ومن المتوقع أن يشهد موسم الجني تبكيرا في موعد انطلاقه، على أن يبدأ منتصف شهر أكتوبر الجاري، وذلك على خلفية تسجيل ظاهرة نضج الثمار، خاصة بمناطق جنوب الولاية، نتيجة الإجهاد الحراري الذي تعرضت له الصابة، إلى جانب عوامل أخرى.
كما تم تفعيل متابعة عملية فرش المرجين بالقطاع الفلاحي من قبل اللجنة الجهوية للتصرف في مادة المرجين، وفق شروط فنية مضبوطة.
يشار إلى أن ولاية القصرين تضم 37 معصرة، من بينها 26 معصرة في حالة نشاط، بطاقة تحويل تقدر بحوالي 1775 طناً في اليوم، فيما يتم تحويل نسبة هامة من الإنتاج خارج الولاية.
وتتمثل أبرز الإشكاليات المطروحة في النقص الحاد في طاقة خزن الزيوت، التي لا تتجاوز حوالي 10 بالمائة من الإنتاج، وهو ما يستدعي دعوة الفلاحين والخواص إلى الاستثمار في عمليات الخزن.




