نشرت الصفحة الرسمية لغسان البوغديري تدوينة أكد من خلالها رفع إضرابه عن الطعام في يومه الثالث والعشرين، بعد ستة أيام من الإضراب الذي وصفه بـ«الوحشي»، وذلك إثر إيوائه بالمستشفى يوم الأربعاء 30 سبتمبر لتلقي العلاج، على خلفية تدهور حالته الصحية.
وأوضح البوغديري أن قرار رفع الإضراب جاء استجابة لدعوات عائلته ومسانديه ومناشداتهم المتكررة، مؤكدا في الوقت ذاته أن تعليق الإضراب لا يعني نهاية المعركة، قائلا: «أرفع إضرابي.. لكن المعركة مستمرة، والقوس لم يُغلق بعد».
وأضاف غسان البوغديري أن إضرابه عن الطعام يأتي في سياق تمسكه بما وصفه بالنضال من أجل «العدل والكرامة والتحرر والثورة»، مؤكدا أن الصراع ضد الظلم ومن أجل الحرية «قوس لن يغلق».
ودعا في هذا السياق إلى «توحيد الجبهات وضما للصفوف»، وتجديد الالتزام بالقضايا التي وصفها بالعادلة، والانحياز إلى الطبقات التي قال إنها تعاني من الفقر والتهميش وغياب الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم.
وأكد البوغديري أن نضاله من أجل تحرير فلسطين، وفق ما جاء في تدوينته، «ليس بمعزل عن نضالنا من أجل السيادة والكرامة الوطنية»، كما ربطه بنضالات المعطلين عن العمل وصغار الفلاحين والطبقة العاملة والحراك البيئي في قابس، وبالمطالب المتعلقة بالصحة والتعليم والنقل العموميين، إلى جانب النضال من أجل قضاء عادل ومختلف المعارك الاجتماعية والوطنية.
واعتبر أن هذه النضالات «تتلاقى» من أجل استرجاع السيادة على الثروة والقرار، ودحر ما وصفه بـ«بنى الهيمنة الغربية والمحلية».
وفي ختام تدوينته، وجه غسان البوغديري الشكر إلى كل من ساندوه خلال فترة إضرابه، وخاصة رفاقه في تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، والأستاذة هناء عباس وهيئة الدفاع واللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني، والشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، وحملات المقاطعة، وحملة ضد تجريم العمل المدني، والحراك العالمي من أجل كسر الحصار عن غزة، إضافة إلى أصدقائه ومسانديه في مختلف أنحاء البلاد.
كما وجه تحية إلى والدته ووالده وأفراد عائلته، وإلى الجنوب، معبرا عن تقديره لما بذلوه من دعم ومساندة خلال فترة إضرابه، قبل أن يؤكد تمسكه بمساره ومواقفه، قائلا: «أعدكم بأن لا أخون درب المقاومين والفدائيين والقادة والشهداء والأبرار، وأنني سأبقى على العهد ما حييت».




