الأخبارعالمية

الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام يدعو الجزائر إلى التراجع عن قرار إعادة تنفيذ الإعدام

قرار الجزائر يتعارض مع المسار المغاربي

نشر الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام بيانًا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، أكّد من خلاله رفضه الشديد لتوجّه السلطات الجزائرية نحو إعادة تطبيق عقوبة الإعدام، معتبرًا أن توجيه الرئيس الجزائري إلى وزير العدل بتعديل المجلة الجنائية قبل 15 سبتمبر 2026 لإدراج هذه العقوبة بحق مضرمي الحرائق عمدًا يمثل ارتدادًا خطيرًا عن المسار القانوني والسياسي الذي انتهجته الجزائر منذ سنة 1993، تاريخ بدء التزامها بتعليق تنفيذ عقوبة الإعدام.

وأشار الائتلاف إلى أن هذا الالتزام تواصل حتى خلال «عشرية الرصاص» التي شهدت أعمالًا إرهابية ومذابح خلّفت آلاف الضحايا، دون أن يتم تنفيذ عقوبة الإعدام، معتبرًا أن الجزائر لم تكتفِ بالتزامها على المستوى الوطني، بل اضطلعت أيضًا بدور ريادي على المستويين القاري والدولي، من خلال دعم قرار الأمم المتحدة الداعي إلى التعليق العالمي لعقوبة الإعدام.

واعتبر الائتلاف أن القرار الجزائري المعلن يتعارض كذلك مع السياق المغاربي، حيث انخرطت الجزائر وموريتانيا والمغرب وتونس منذ أكثر من 30 عامًا في مسار تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام، كما يتعارض مع نضالات التنسيقية المدنية المغاربية لمناهضة عقوبة الإعدام من أجل مغرب كبير خالٍ من الإعدام، يكرّس احترام حقوق الشعوب المغاربية، وفي مقدمتها الحق في الحياة.

وأعرب الائتلاف عن أسفه لصدور هذا القرار في الجزائر بعد أسابيع قليلة من إعلان لبنان انتقاله من وضع تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام إلى الإلغاء التام والنهائي لهذه العقوبة.

وحذّر من أن استئناف تطبيق عقوبة الإعدام لن يمثل، وفق تقديره، ردة قانونية وسياسية على المستويين الجزائري والمغاربي فحسب، بل سيطرح أيضًا مخاوف بشأن إمكانية توظيفها سياسيًا ضد المعارضين والمخالفين وعموم المواطنين، في ظل ما وصفه بغياب استقلالية القضاء وسيادة القانون وتوفر شروط المحاكمات العادلة.

وفي ختام بيانه، دعا الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام السلطات الجزائرية، بكل إلحاح، إلى التراجع عن هذا القرار، معتبرًا إياه قرارًا ارتجاليًا ومعاكسًا لحركة التاريخ وللديناميكية الدولية المتجهة نحو إلغاء عقوبة الإعدام، والتي تجمع غالبية الدول في إفريقيا والعالم.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى