نشرت حملة «Stop Pollution» على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، اليوم الثلاثاء 11 أوت 2026، بيانًا أكدت من خلاله تمسّكها بمطلب تفكيك الوحدات الصناعية بالمجمع الكيميائي التونسي، معلنة مواصلة التعبئة والتحرك إلى حين إزالة ما وصفته بـ«كل أشكال الجريمة» في قابس.
وجاء بيان الحملة عقب زيارة رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى قابس، مساء الاثنين 10 أوت 2026، حيث عاين الوضع البيئي في شط سيدي عبد السلام بجوار المنطقة الصناعية. واعتبرت الحملة أن هذه الزيارة تأتي بعد 10 أشهر من التحركات الاستثنائية والمتواصلة التي شهدتها الجهة، وبعد 7 أشهر من انتهاء أعمال اللجنة التي عيّنتها رئاسة الجمهورية لإيجاد حلول للأزمة البيئية.
وأشارت «Stop Pollution» إلى أن الجميع كان ينتظر أن تفضي الزيارة إلى قرارات عملية وحاسمة تستجيب للإرادة الشعبية التي عبّر عنها أهالي قابس بشكل استثنائي، تحت شعار موحّد ومطلب واضح هو: «الشعب يريد تفكيك الوحدات».
واعتبرت الحملة أن الزيارة لم تتجاوز حدود معاينة بعض الأضرار، بالتزامن مع إيقاف نشاط وحدات من المجمع الكيميائي التونسي، قبل أن يتم الإعلان عن إعادة تشغيلها بعد ساعات.
كما رأت أن ما صدر خلال الزيارة اقتصر على إعلان نوايا عام لم يتضمن، وفق تقديرها، قرارات واضحة، خاصة مع الحديث عن عدم تشغيل الوحدات «الملوّثة» والاكتفاء بالوحدات التي تم إصلاحها.
وأضافت الحملة أن إعادة الحديث عن مشاريع الشباب لا تمثل، في نظرها، استجابة للمطلب المطروح، باعتبار أن هذه المشاريع سبق أن تمت بلورتها منذ سنة 2013، في حين أن أهالي قابس يطرحون اليوم ضرورة تركيز منوال تنموي بديل يقوم على إزالة كل مظاهر التلوث وتفكيك الوحدات.
وشددت «Stop Pollution» على ضرورة التعجيل بقرار تفكيك الوحدات، ووضع خارطة زمنية وعملية واضحة لتنفيذ هذا القرار، إلى جانب تطبيق القرارات السابقة المتعلقة بالملف البيئي.
وأكدت الحملة كذلك أن جميع وحدات المجمع الكيميائي التونسي، وفق موقفها، «مخالفة للمعايير والقوانين التونسية والدولية»، مشيرة إلى حالة اهتراء هذه الوحدات وإلى تجاوزها عمرها الافتراضي بعد أكثر من نصف قرن على تركيزها. واعتبرت أن المراهنة على تأجيل الحلول النهائية تمثل، في تقديرها، إهدارًا للوقت ومواصلة لما وصفته بـ«القتل البطيء»، وتهديدًا لسلامة المواطنين وصحتهم وأمنهم.
وفي السياق ذاته، طالبت الحملة بـالإفراج عن نتائج التقرير النهائي للجنة المكلفة بملف التلوث، معتبرة أن نشر التقرير ضروري لضمان المصداقية واحترام المواطنين والمواطنات في قابس وفي تونس عامة، لا سيما أن اللجنة تشكلت في مسار اختارته رئاسة الجمهورية وفي ظل إرادة شعبية واضحة وتحركات واسعة شهدتها الجهة.
كما دعت «Stop Pollution» إلى مواصلة التعبئة والنضال والثبات على وحدة الصف ووضوح المطلب ونبذ كل أشكال التفرقة، مؤكدة أن وحدة مختلف الأطياف والفئات التي شاركت في التحركات الاستثنائية كانت سببًا أساسيًا في قوتها، وأن الحفاظ على هذه الوحدة يمثل، بحسب الحملة، السبيل الوحيد لتخليص قابس من أزمتها وإزالة كل أشكال التلوث والأضرار التي تعاني منها.
وحيّت الحملة في بيانها عموم المواطنين والمواطنات على ثباتهم وتمسكهم بمطلبهم ورفعهم الصوت «بقلب واحد»، مجددة شعار التحركات: «الشعب يريد تفكيك الوحدات».
واعتبرت «Stop Pollution» أن الأوهام، بحسب تعبيرها، ليست في حتمية تفكيك الوحدات التي ترى أنها فقدت كل مشروعية في مواصلة وجودها، وإنما في الاعتقاد بإمكانية استمرار عملها «دون الإجرام في حق المواطنين»، وفي المراهنة على وحدات متهالكة ومخالفة للمعايير والقوانين، مع عدم الاستجابة للإرادة الشعبية.
وختمت الحملة بيانها بالتأكيد على أن «ڨابس حسمت أمرها»، وأنها ستواصل تحركها وثباتها إلى حين إزالة ما وصفته بـ«كل الجريمة».




