الأخباروطنية

عبد الحفيظ:مشروع المخطط التنموي المعروض للنقاش يتضمن برامج لتطوير الخدمات العمومية وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقي

هذه المقومات تظل في حاجة إلى سياسات عمومية ناجعة وبرامج واضحة ومشاريع هيكلية قابلة للإنجاز

واصل المجلس الوطني للجهات والأقاليم، اليوم الإثنين، الاستماع إلى وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ والوفد المرافق له، حول مشروع مخطط التنمية 2026-2030.

وخصصت الجلسة، لنقاش الوثيقة المتعلقة بالسياسة التنموية المجالية، في أجزائها المتعلقة بمقومات السياسة التنمية المجالية وبالمخططين المجاليين للإقليمين الأول والثاني، بحضور أعضاء لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى ونواب مجلس الجهات والأقاليم عن الإقليم الأول(بنزرت وباجة وجندوبة والكاف) والإقليم الثاني(تونس وأريانة وبنعروس وزغوان ومنوبة ونابل)، حسب بلاغ صادر عن المجلس.
وبين رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي، في مستهل الحصة الصباحية التي خصصت للإقليم الأول، المكانة التي يحظى بها هذا الإقليم لما يتوفر عليه من مقومات تؤهله ليكون قطبًا للتنمية والاستثمار والإنتاج والابتكار، معتبرا أن هذه المقومات تظل في حاجة إلى سياسات عمومية ناجعة وبرامج واضحة ومشاريع هيكلية قابلة للإنجاز.
ومن جانبه، قدم وزير الاقتصاد والتخطيط عرضا، بين فيه أنّ إعداد مشروع مخطط التنمية استند إلى تشخيص دقيق للواقع التنموي، تناولته التقارير الواردة عن المجالس المنتخبة، موضحا أنّ العمل التأليفي، أفضى إلى بلورة توجهات استراتيجية كبرى، تتمثل بالخصوص في إرساء حوكمة مجالية ناجعة تمكن الجهات من إدارة شؤونها التنموية. وأكد أن مشروع المخطط التنموي المعروض للنقاش، يتضمن برامج لتطوير الخدمات العمومية وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقي، وتدعيم الاقتصاد الدائري وتثمين الموارد المحلية وتطوير السياحة البديلة وتحسين البنية الرقمية.
واستعرض الوزير ملامح المخطط المجالي للإقليم الأول، والتوجهات التنموية الخاصة به، والمرتكزات الاستراتيجية التي تمّ اعتمادها وفق الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للجهات المكونة للإقليم، بما يضمن تثمين موارده وتعزيز قدراته التنموية.
وخلال النقاش العام، ركزت مداخلات النواب الممثلون للإقليم الأول على واقع الجهات والمعتمديات المنضوية بالإقليم وأهم تطلعات المواطنين ومشاغلهم، مشيرين إلى النقائص ومقترحات المشاريع التي لم يتضمنها مشروع المخطط التنموي الخاص بالإقليم الأول، وقدموا جملة من المقترحات التي يمكن أن يتضمنها مشروع المخطط التنموي المجالي الخاص بهذا الإقليم.
وفي مستهل الجلسة المسائية، التي خصصت للإقليم الثاني، ذكر رئيس مجلس الجهات والأقاليم، بما يزخر به الإقليم من مقومات تنموية واعدة، بفضل ما يتوفر عليه من موارد طبيعية وبشرية، وإمكانات في قطاعات الفلاحة والصناعة والخدمات والسياحة وغيرها من القطاعات ذات القيمة المضافة، فضلًا عن موقعه الجغرافي الذي يؤهله ليكون فضاءً اقتصاديًا واستثماريًا واعدًا. ومن جانبه، قدم وزير الاقتصاد عرضا تناول المخطط المجالي للإقليم الثاني، مبرزا أهم مؤشرات التنمية والفرص الاستثمارية المتاحة به، وما تزخر به الجهات من مقومات طبيعية وبشرية واقتصادية من شأنها دعم الاستثمار وخلق الثروة، ومنها بالخصوص مجالات الفلاحة والصناعة والسياحة والاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة.
وخلال النقاش، استفسر عدد من النواب الممثلون للإقليم الثاني، عن مآل بعض المشاريع المعطلة أو التي اقترحتها المجالس المنتخبة في جهاتهم، مطالبين بتسريع نسق إنجازها وتجاوز العراقيل التي تحول دون تنفيذها. كما أثار عدد من المتدخلين، واقع التفاوت التنموي بين الجهات في الإقليم وبين المعتمديات في الولاية ، داعين إلى تكريس العدل التنموي في توزيع المشاريع والاستثمارات من أجل تحقيق تنمية متوازنة وعادلة بين مختلف المناطق.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى