الأخباروطنية

الكيلاني لتوميديا: تضحيات المساجين السياسيين و منهم مراد الزغيدي ستسهم في طيّ “الصفحة السوداء” في تاريخ تونس

مراد الزغيدي ما يزال يقبع في السجن منذ أكثر من عامين وثلاثة أشهر. لا ننساه، ونفكر فيه دائمًا

بالتزامن مع مباراة فرنسا وباراغواي ضمن منافسات كأس العالم 2026، شهدت مدينة ليون الفرنسية وقفة تضامنية للمطالبة بإطلاق سراح الصحفي التونسي السجين مراد الزغيدي، شارك فيها عدد من النشطاء وأفراد الجالية التونسية.

و عبّر العميد السابق للمحامين، عبد الرزاق الكيلاني،لتوميديا عن تضامنه مع الإعلامي مراد الزغيدي خلال الوقفة معتبرًا أن الزغيدي “ضحية القمع والاستبداد”، ومعربًا عن أمله في أن تنتهي هذه المرحلة وأن يُطوى ملف المساجين السياسيين في تونس.
وفي كلمته، حيّا الكيلاني مراد الزغيدي، قائلاً إن الأوضاع لا تدوم، مستشهدًا بأبيات للشاعر التونسي أبو القاسم الشابي، ولا سيما قوله: “ولا بد للقيد أن ينكسر”، في إشارة إلى تطلعه إلى انفراج الأوضاع واستعادة الحريات.

وأضاف أن تضحيات المساجين السياسيين، وفق تعبيره، ستسهم في طيّ ما وصفها بـ”الصفحة السوداء” في تاريخ تونس، مؤكدًا ثقته في أن هذه المرحلة ستنتهي.

من جهتها أكدت إيناس الزغيدي، ابنة الصحفي المعتقل،لتوميديا أنها لم تنسى والدها، و مشددة أن قضيته لا تزال حاضرة رغم مرور أكثر من عامين وثلاثة أشهر على سجنه.

وقالت : “نحن هنا اليوم، على هامش مباراة فرنسا وباراغواي في كأس العالم، لنذكّر بأن مراد الزغيدي ما يزال يقبع في السجن منذ أكثر من عامين وثلاثة أشهر. لا ننساه، ونفكر فيه دائمًا.”

من جهتها جددت الصحفية خولة بو كريم دعوتها إلى التضامن مع زميلها الصحفي والإعلامي مراد الزغيدي، الموقوف منذ ماي 2024، معتبرة أن استمرار احتجازه لا يستند إلى مبررات واضحة، خاصة بعد تسوية وضعيته الجبائية ودفع جميع المستحقات في الملف الذي أُثير لاحقًا.

وأكدت بو كريم أن مراد الزغيدي تجاوز اليوم عامين من الإيقاف، إلى جانب ما وصفته بقضايا أخرى تم فتحها ضده، دون أن يشكل ذلك، وفق تعبيرها، سببًا كافيًا لاستمرار سلب حريته.

وأضافت أن وضعية عدد من الصحفيين والإعلاميين في تونس تثير قلقًا متزايدًا، مشيرة إلى أسماء أخرى من بينهم برهان بسيس وزياد الهاني، معتبرة أنهم يندرجون ضمن قائمة من “معتقلي الرأي والسياسة”.

وشددت بو كريم على أن هذه المرحلة تمثل، في نظرها، محطة جديدة للتذكير بأهمية حرية التعبير في تونس، ورفض كل أشكال التضييق على الصحافة والإعلام، داعية إلى إطلاق سراح جميع من يتم إيقافهم على خلفية آرائهم ومواقفهم.

واختتمت بالتأكيد على أن “تونس لا تليق بها إلا الحرية”، وأن استمرار سجن الصحفيين بسبب آرائهم يمسّ من صورة البلاد ومبادئها، على حد قولها.

و رفعت بو كريم شعار “الحرية لمراد الزغيدي” و“الحرية للصحافة التونسية”، إلى جانب الدعوة إلى إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي في البلاد.

واختار المشاركون في الوقفة استثمار الحضور الجماهيري والإعلامي الكبير الذي يرافق مباريات كأس العالم لتسليط الضوء على قضية مراد الزغيدي، والمطالبة بإطلاق سراحه، معتبرين أن المناسبات الرياضية العالمية تمثل فرصة لإيصال أصوات المدافعين عن حرية التعبير إلى الرأي العام الدولي و يشار إلى أن اللجنة من أجل احترام الحقوق والحريات في تونس
هي التي نظمت هذه الوقفة بالشراكة مع عدد من الوجوه الحقوقية و السياسية على غرار بشرى بالحاج حميدة والعميد عبد الرزاق الكيلاني ….

ورفع المحتجون شعارات ولافتات تطالب بالإفراج عن الصحفي السجين، مؤكدين استمرار تحركاتهم إلى حين إنهاء معاناته وعودته إلى أسرته وممارسة عمله الصحفي بحرية.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى