الأخباروطنية

كورشيد: الأحكام الصادرة تهدف إلى خلق مناخ من الترهيب داخل الأوساط السياسية والمهنية

الأحكام الصادرة تهدف إلى “التنكيل بالمخالفين وإخضاع النخب”

نشر السياسي المعارض والمحامي مبروك كورشيد فيديو على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تناول فيه عدداً من القضايا والأحكام القضائية الصادرة في ملفات مختلفة، مؤكداً أن ما يجري، حسب تعبيره، يمثل “مهزلة قضائية” و”أحكاماً جائرة” ستنتهي قريباً بـ”جرة قلم”.

وقال كورشيد إن الأحكام الأخيرة التي صدرت ضده تتعلق بملفين رئيسيين من أصل سبع قضايا مرتبطة، على حد قوله، بأحكام أو قرارات صادرة عن هيئة الحقيقة والكرامة، موضحاً أن أحد الملفين يتعلق بقرار تحكيمي، في حين يرتبط الملف الآخر بالتقرير الختامي للهيئة.

وأضاف أنه وجد نفسه محل تتبعات قضائية في ملفات قال إنه لا علاقة مباشرة له بها، من بينها ما وصفه بملف عبد المجيد بودن، مؤكداً أنه لا يعرف الشخص موضوع الملف، وأن القضية تعود إلى تقرير ختامي صادر سنة 2020 عن الهيئة.

كما أشار إلى قضية أخرى تتعلق برجل الأعمال سليم شيبوب، معتبراً أن الملفات التي صدرت بشأنها أحكام “تمت معالجتها بشكل غير عادل”، وأنه كان ضمن لجنة سابقة طلبت، حسب قوله، مبالغ مالية ضخمة في إطار معالجة تلك الملفات، قبل أن يتم لاحقاً تتبعه قضائياً.

وانتقد كورشيد ما اعتبره “تعسفاً في تطبيق القانون”، خاصة الفصل 96 من المجلة الجزائية، قائلاً إن الأحكام الصادرة تراوحت بين عقوبات سجنية ثقيلة وغرامات مالية ضخمة بلغت في بعض القضايا أرقاماً “فلكية”، على حد وصفه.

وتساءل عن سبب عدم محاسبة أطراف أخرى شاركت في القرارات محل النزاع، بما في ذلك أعضاء وموظفو هيئة الحقيقة والكرامة، معتبراً أن ذلك يعكس “انتقائية في المحاسبة”.

كما انتقد ما وصفه بـ”تسييس القضاء” واعتبر أن الأحكام الصادرة تهدف إلى “التنكيل بالمخالفين وإخضاع النخب”، مشيراً إلى أن ما يجري يهدف إلى خلق مناخ من الترهيب داخل الأوساط السياسية والمهنية.

وفي سياق حديثه، خصّص كورشيد جزءاً كبيراً من مداخلته للحديث عن وضعية المحامين في تونس، مؤكداً أن عدداً كبيراً من المحامين الذين انخرطوا في العمل السياسي خلال السنوات الأخيرة أصبحوا عرضة للتتبعات القضائية والسجن.

وذكر في هذا السياق عدداً من الأسماء، من بينها عبير موسي، ولطفي الحاجي، وخالد الكريشي، وغازي الشواشي، وسنية الدهماني، ونور الدين البحيري، معتبراً أن ما يحدث يمثل رسالة مباشرة للمحامين بضرورة الابتعاد عن السياسة.

وأضاف أن هناك “استهدافاً ممنهجاً” للمحامين داخل السلطة والحكومة، مؤكداً أنه لا يوجد محامون ضمن التشكيلات الحكومية الحالية، وهو ما اعتبره مؤشراً على نهاية مرحلة مشاركة هذه الفئة في الحكم.

ودعا في هذا السياق الهيئة الوطنية للمحامين بتونس إلى اتخاذ موقف حازم، بما في ذلك مقاطعة بعض الدوائر القضائية التي وصفها بأنها غير مستقلة وتعتمد، حسب قوله، على التعليمات.

كما وجّه رسالة إلى التيار القومي والعروبي، معتبراً أن ما يحدث يشكل “رسالة سياسية” موجهة لهذا التيار، وداعياً إياه إلى إعادة التموضع في صفوف المعارضة، قائلاً إن هذه المرحلة تمثل نهاية دورهم السياسي بصيغته الحالية.

وختم كورشيد مداخلته بالتأكيد على أنه يعتبر نفسه ومن معه ضحية لمواقف سياسية، وأنه لا يرى نفسه قد ارتكب أي خطأ، مشدداً على أن ما يتعرض له يمثل “تعذيباً وتنكيلًا” وليس تطبيقاً عادلاً للقانون، على حد تعبيره.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى