كشف الأمين للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي اليوم الثلاثاء 23 جوان آخر التطورات في علاقة الاتحاد بالطرف الحكومي، خاصة بعد المراسلة الأخيرة التي تلقتها المنظمة النقابية لعرض مقترحاتها بخصوص ميزانية الدولة لسنة 2027.
وقال أمين عام اتحاد الشغل خلال التجمع العمالي لموظفي البنوك المضربين، إن “المدير العام الذي أمضى نيابة عن وزيرة المالية على مراسلة رسمية لدعوة اتحاد الشغل لتقديم مقترحاته حول ميزانية 2027 قد تمت إقالته”.
وأضاف السالمي، أن “الأدهى والأمرّ من ذلك هو أن اتحاد الشغل انكب لمدة نحو 3 أسابيع وجمع المختصين والخبراء الذين يعبرون عن رؤيته، لإعداد مقترحاته، وتولى ممثلو الاتحاد يوم الخميس التنقل إلى مكتب الضبط بمقر وزارة المالية لإيداع المقترحات بصفة رسمية إلا أن الوزارة رفضت تسلم المقترحات، وصدرت تعليمات من الوزيرة بعدم قبول أي مراسلة من اتحاد الشغل”، وفق تأكيده.
واعتبر السالمي أن “رفض تسلّم مقترحات الاتحاد هو دليل على رفض الحكومة للحوار الاجتماعي”، ودعا السالمي كافة القطاعات إلى النسج على منوال قطاع البنوك من أجل الدفاع عن حقوق العمال وفرض الحوار الاجتماعي”.
ولفت إلى أن “رفض الحوار الاجتماعي هو المتسبب الأول في الإضرار بمصالح المواطنين والمؤسسات والعمال، ومصلحة البلاد ككل”. مضيفًا أنه “من مصلحة الجميع فتح الحوار وإرساء مناخ اجتماعي سليم صلب المؤسسات”.
وسبق أن اعتبر أمين عام اتحاد الشغل صلاح الدين السالمي أن المراسلة الواردة على الاتحاد من طرف وزارة المالية تمثل خطوة إيجابية نبني عليها، مجددًا الدعوة إلى الحوار.
وفي المقابل لفت السالمي خلال إشرافه في ماي 2026 على افتتاح المائدة المستديرة لقسم الدراسات حول التوجهات الكبرى لقانون المالية لسنة 2027، إلى أن “مراسلة وزارة المالية لا يجب أن تجعلنا كنقابيين نتوهم أن الحوار قد عاد”، وفق تأكيده.
وكانت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، قد أكدت يوم الخميس 4 جوان 2026، إثر اجتماعها برئاسة الأمين العام صلاح الدين السالمي، أنّها تنعقد في ظل ما وصفته بـ”تواصل تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد وتفاقم معاناة الأجراء والفئات الشعبية، إلى جانب تعطل الحوار الاجتماعي وتنامي مؤشرات الاحتقان الاجتماعي”.
وقد أدانت الهيئة الإدارية الوطنية لاتحاد الشغل، ما اعتبرته “تصاعدًا للتوتر في العلاقات الشغلية داخل عدد من المؤسسات الاقتصادية والعمومية والخاصة، مستنكرة ما يتعرض له العمال والنقابيون من طرد تعسفي ومضايقات واستهداف بسبب نشاطهم النقابي وتمسكهم بحقوقهم المهنية”.
كما حذّرت الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل من “خطورة ضرب مبدأ التفاوض والحوار الاجتماعي وتحويل الاتفاقيات الموقعة إلى التزامات شكلية لا تجد طريقها إلى التنفيذ”، وفقها.




