نشرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان صباح اليوم بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أعلنت من خلاله مساندتها لقرار الهيئة الوطنية للمحامين بتونس تنفيذ إضراب عام احتجاجًا على ما وصفته بتردّي أوضاع المهنة وتزايد الانتهاكات التي تمسّ بحق الدفاع والضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
وأكدت الرابطة أن هذا التحرك يأتي في سياق الدفاع عن مهنة المحاماة التي لا تمثل، وفق نص البيان، مجرد مهنة فحسب، بل تعد أحد أعمدة العدالة وحصنًا أساسيًا لحماية الحقوق والحريات. وشددت على أن أي مساس باستقلالية المحامي أو أي تضييق على ممارسته لمهامه المهنية يمثل مساسًا مباشرًا بحق المواطنين في الدفاع وفي النفاذ إلى قضاء مستقل وعادل.
وأعربت المنظمة الحقوقية عن بالغ انشغالها إزاء ما تشهده الساحة القضائية من ممارسات وإجراءات من شأنها الحد من ضمانات الدفاع وإضعاف شروط المحاكمة العادلة، معتبرة أن هذه التطورات تأتي في سياق يتسم بتراجع متنامٍ للضمانات القانونية والحقوقية التي يفترض أن تكفلها دولة القانون.
كما أوضحت الرابطة أن المطالب التي يرفعها المحامون تتجاوز الإطار المهني الضيق، لتشمل الدفاع عن مقومات العدالة وعن حق المتقاضين في التمتع بمحاكمة عادلة تتوفر فيها جميع شروط الإنصاف واحترام الحقوق، معتبرة أن هذه المطالب ترتبط بشكل مباشر بحماية الحقوق الأساسية للمواطنين وبضمان حسن سير العدالة.
ودعت الرابطة السلطات العمومية إلى التعاطي الجدي والمسؤول مع التحركات التي يخوضها المحامون، والعمل على فتح حوار فعلي مع هياكل المهنة والاستجابة لمطالبها المشروعة، بما يحفظ استقلالية المحاماة ويعزز مكانتها كشريك أساسي في إرساء العدالة وحماية الحقوق والحريات.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه التحركات المهنية للمحامين على خلفية جملة من المطالب المرتبطة بأوضاع المهنة وبضمان احترام حقوق الدفاع، في ظل نقاشات متواصلة حول واقع العدالة والضمانات القانونية والحقوقية في البلاد.




