نشر حزب التيار الديمقراطي مساء اليوم بياناً على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكد من خلاله إدانته الشديدة لتنامي الاعتداءات والأعمال العنصرية التي تستهدف المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، معتبراً أن الجرائم التي وثقتها مقاطع فيديو متداولة مؤخراً تمثل انتهاكات خطيرة لا يمكن التعامل معها كجرائم عادية، بل كاعتداءات عنصرية تستوجب تطبيق القانون بكل صرامة.
ودعا الحزب السلطة والنيابة العمومية إلى التحرك الفوري للتعهد بمختلف الحوادث المماثلة وملاحقة المتورطين فيها وتقديمهم إلى العدالة، مع توفير الحماية اللازمة للضحايا وضمان حقوقهم وسلامتهم.
كما حمّل التيار الديمقراطي السلطة القائمة مسؤولية سياسية في تفاقم الأزمة، معتبراً أن الخطاب الرسمي المعتمد منذ سنة 2023 ساهم في تغذية مناخ الكراهية والعنف ضد المهاجرين، إلى جانب ما وصفه بغياب سياسة عمومية واضحة لإدارة ملف الهجرة واللجوء.
وانتقد الحزب ما اعتبره غياباً للشفافية في الاتفاقيات المبرمة مع الجانب الأوروبي بشأن الهجرة، مطالباً بنشر تفاصيلها وعرضها على السلطة التشريعية، كما دعا إلى وضع إطار قانوني ينظم وجود المهاجرين في تونس ويضمن حقوقهم الأساسية.
وفي ختام بيانه، شدد الحزب على ضرورة التمسك بقيم الكرامة الإنسانية وحماية كل الأشخاص الموجودين على التراب التونسي، محذراً من تداعيات استمرار العنف وخطابات الكراهية على السلم الأهلي وصورة تونس وعلاقاتها مع الدول الإفريقية.




