نشرت تسنيم الخريجي، ابنة زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، تدوينة على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، عبّرت فيها عن مشاعر الحزن والغضب عقب صدور حكم جديد بالسجن المؤبد بحق والدها، معتبرة أن هذا الحكم يمثل “المؤبد الرابع” الذي يصدر ضده خلال مسيرته السياسية الممتدة على عقود.
وأكدت تسنيم الخريجي في تدوينتها أن ما يؤلمها ليس الحكم في حد ذاته فحسب، بل ما وصفته بحالة “الكراهية” التي تعكسها حيثياته وسياقه السياسي، معتبرة أن الهدف يتجاوز معاقبة شخص معارض إلى استهداف فكرة ورمز سياسي ارتبط بالدفاع عن الحرية والعدالة وحق التونسيين في تقرير مصيرهم، وفق تعبيرها.
واعتبرت أن تعدد الأحكام الصادرة بحق والدها عبر أنظمة وسلطات مختلفة يكشف، من وجهة نظرها، أن الصراع لم يكن مع شخص بعينه بقدر ما كان مع أفكار ومواقف ظل متمسكًا بها طوال حياته السياسية، مضيفة أن الأنظمة تتغير وتتبدل، بينما يبقى أصحاب القناعات ثابتين على مواقفهم.
وفي جانب مؤثر من التدوينة، استحضرت ابنة رئيس حركة النهضة صورة والدها داخل السجن وهو يتلقى خبر الحكم الأخير، مؤكدة أنها تتخيله متماسكًا وهادئًا، يستقبل القرار بروح الصمود والثبات نفسها التي واجه بها المحن السابقة، ومستندًا إلى إيمانه العميق بالله وقناعته بعدالة القضية التي يدافع عنها.
كما شددت على أن السجن، مهما بلغت قسوته، لا يستطيع مصادرة الأفكار أو انتزاع القناعات من أصحابها، معتبرة أن تاريخ والدها السياسي يمثل نموذجًا للاستمرار في الدفاع عن الحرية والكرامة رغم السجن والملاحقات والأحكام المتكررة.
وختمت تسنيم الغنوشي تدوينتها بتوجيه التحية إلى والدها وإلى جميع المعتقلين وعائلاتهم، داعية إلى التمسك بالأمل والصمود في مواجهة ما وصفته بالظلم، ومؤكدة أن الحرية والعدالة تظلان قيمتين تستحقان التضحية والثبات من أجلهما.




