الأخباروطنية

الجندوبي: السلطة تسعى إلى جعل شوقي الطبيب عبرة من خلال سجنه وتشويه صورته ومحاولة إسكات صوته

لقضية لم تعد تتعلق بمحاكمة أفراد بقدر ما أصبحت محاكمة لما يمثلونه من قيم ومواقف

نشر السياسي المعارض كمال الجندوبي مساء اليوم تدوينة على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك، أكد من خلالها أنّ الحكم القاضي بسجن شوقي الطبيب لمدة عشر سنوات يندرج ضمن ما وصفه بمحاولة نظام قيس سعيّد ترسيخ «حكم الخوف» في تونس، عبر استهداف الأصوات الرافضة للخضوع وتوظيف القضاء لتصفية المعارضين وترهيب المدافعين عن الحقوق والحريات.

وقال الجندوبي إنّ السلطة تسعى إلى جعل شوقي الطبيب «عبرة»، من خلال سجنه وتشويه صورته ومحاولة إسكات صوته، حتى يدرك الجميع ـ وفق تعبيره ـ أنّ «ثمن الحرية أصبح باهظًا في تونس». واعتبر أنّ القضية لم تعد تتعلق بمحاكمة أفراد بقدر ما أصبحت محاكمة لما يمثلونه من قيم ومواقف، مضيفًا أنّ شوقي الطبيب يمثّل «تونس التي ترفض الانحناء»، وتونس المحامين والمحاميات الذين يواجهون الخوف ويواصلون الدفاع عن استقلال القضاء وكرامة المؤسسات وحق التونسيين في العيش بحرية.

كما شدد على أنّ الأنظمة الاستبدادية لا تعاقب الأشخاص وحدهم، بل تعمل أيضًا على إنهاك العائلات وعزل المعارضين وزرع الخوف داخل البيوت قبل الشوارع، معربًا عن تضامنه مع زوجة شوقي الطبيب، مريم، ومع أفراد عائلته وأحبائه وكل من يعيش، بحسب وصفه، «وجع الظلم والصمت الثقيل الذي تلقيه السلطة على العائلات».

وأكد الجندوبي أنّ تونس ما تزال تضمّ نساءً ورجالًا يرفضون خفض رؤوسهم، موجّهًا رسالته إلى المحامين والمحاميات الذين يواصلون الدفاع عن سجناء الرأي، وإلى كل من يؤمن بأنّ القضاء المستقل يمثّل «آخر الحواجز بين الدولة والاستبداد». واعتبر أنّ السلطة تريد إيصال رسالة مفادها أنّه «لا حصانة لروب المحاماة بعد اليوم، ولا صوت سيكون في مأمن، ولا كرامة ستُسامح».

وختم تدوينته بالتأكيد على رفض تحويل الخوف إلى قانون أو السجن إلى «لغة سياسية عادية»، مشددًا على أنّ تونس يجب ألا تعود إلى «ظلام ما قبل الثورة»، ومعتبرًا أنّ «كل دكتاتورية تقوم دائمًا على الوهم نفسه: وهمُ أنّه يمكن سجن الأفكار حين يُسجن أصحابها». كما جدّد تضامنه الكامل مع شوقي الطبيب وعائلته، ومع كل من يواصل الدفاع عن دولة القانون والحقوق والحريات في تونس.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى