نشرت الصفحة الرسمية للسياسي المعارض السجين أحمد نجيب الشابي رسالةً وجّهها نجله إليه من خارج أسوار السجن، حملت في طيّاتها مزيجاً من الطمأنينة والعزم، وكشفت جانباً إنسانياً عميقاً من تجربة العائلة في مواجهة المحنة.
وقد أكّد الابن، من خلال هذه الرسالة، أن الأسرة نجحت في التأقلم مع الوضع القائم، وأن هذا التأقلم يتمّ “خطوةً خطوة” وفق مسار مدروس، مستمدّين قوتهم من صلابة الأب نفسه.
كما شدّد على أن والده يعيش حالة من السكينة الداخلية، رغم صعوبة إقناع المحيطين بذلك في ظل غياب التواصل المباشر.
الرسالة لم تخلُ من دلالات رمزية، إذ أعاد الابن توصيف وضع والده، معتبراً أنه ليس في موقع السجين بقدر ما هو في “ميدانه الأصيل” كمقاوم، في إشارة إلى مسيرة طويلة من النضال السياسي والفكري. وبرز هذا المعنى من خلال تأكيده أن المقاومة ليست ظرفاً طارئاً، بل سمة ملازمة لشخصيته في مختلف تفاصيل حياته اليومية.
كما أبرزت الرسالة أن “راحة الضمير” تمثّل، في نظر الأب، أسمى مكافأة للمقاومة، بل “فردوساً داخلياً” يخفف من وطأة التجربة، رغم ما يحيط بها من تساؤلات وتحديات بشأن المرحلة القادمة.
وفي بعدٍ إنساني، أشار الابن إلى أن غياب الأب ترك فراغاً واضحاً داخل الأسرة، التي تفتقد “ركيزتها”، غير أن ذلك لم يثنِها عن مواصلة التماسك والعمل من أجل إنهاء ما وصفه بـ“المظلمة”.
وختم رسالته بالتأكيد على أن سكينة والده تمثل مصدر قوة للعائلة بأكملها، موجهاً له مشاعر محبة وفخر “لا يُضاهى”، في تعبير يعكس عمق العلاقة الإنسانية التي تتجاوز حدود الظرف السياسي الراهن.




