تقاريروطنية

إيقاف المشاركين في أسطول الصمود تجريم لنضال مشروع و التضامن مع فلسطين ليس قضية وطنية أو إقليمية فقط بل قضية إنسانية وأممية

القضايا الإنسانية الأساسية، مثل الحرية وحق تقرير المصير، لا يمكن تجزئتها

تم اليوم السبت تنظيم مسيرة داعمة لفلسطين وللمطالبة بإطلاق سراح أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود الموقوفين انطلقت المسيرة من ساحة البساج في اتجاه المسرح البلدي، بمشاركة ناشطين ومواطنين من مختلف الفئات العمرية.

وعلى هامش هذه المسيرة، صرحت الناشطة الحقوقية والنسوية نائلة الزغلامي لتوميديا  أن المصير والحرية لا يمكن أن تتجزأ، وأن مكان الموقوفين الطبيعي هو بين جماهيرهم وفي الفضاء العام، لا في السجون.

و أكدت الزغلامي أن القضايا الإنسانية الأساسية، مثل الحرية وحق تقرير المصير، لا يمكن تجزئتها، سواء في تونس أو فلسطين أو أي منطقة أخرى. وأوضحت أن الدفاع عن حقوق الإنسان يجب أن يكون أمميًا، ويشمل كل من يُحرم من حريته أو يُهدد وجوده.

وأشارت الزغلامي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، بوصفه غاصبًا لأرض فلسطين وظالمًا لشعبها، يمارس التعذيب ويسعى لتصفية حقوق الفلسطينيين، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو تحرير فلسطين كاملًا وضمان حق تقرير المصير. كما أعربت عن تضامنها مع جميع المعتقلين، مشددة على أهمية الدفاع عن كل نفس حرة، سواء في تونس أو خارجها، معتبرة دعم القضية الفلسطينية واجبًا إنسانيًا عالميًا.

من جهته أوضح صلاح الدين المصري،منسق الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، أن إيقاف المشاركين في أسطول الصمود يمثل “تجريمًا لنضال مشروع”. وأكد أن أي خطوة تُسعد العدو الصهيوني يجب رفضها، معتبرًا أن هذه المبادرة كانت تحديًا واضحًا للغطرسة الصهيونية وساهمت في توحيد آلاف المناضلين داخل تونس وخارجها.

أشار المصري إلى أن أسطول الصمود لم يكن تحركًا معزولًا، بل امتدادًا لقافلة الصمود، وأن كلا المبادرتين من أبرز التحركات الشعبية دعمًا للقضية الفلسطينية، وساهمتا في رفع العلم الفلسطيني في البحر الأبيض المتوسط وفي الفضاء العام التونسي، إلى جانب تعبئة جماهيرية واسعة شملت مختلف فئات الشعب.

أكد المصري أن التعامل مع المشاركين يجب أن يكون بالاعتراف بدورهم النضالي، لا من زاوية التجريم، داعيًا الدولة والقضاء التونسي إلى النظر في الملف ضمن “فضاء المقاومة” بدل “فضاء الاصطفاف السياسي”. وحذّر من التصعيد الخطير في سياسات الاحتلال، خاصة التشريعات الجديدة التي تستهدف الأسرى، مشددًا على أن مكان المشاركين هو “بين شعبهم لا في السجون”.

أعاد حاتم العويني، عضو حزب الوطد الاشتراكي، فتح النقاش حول الموقوفين في أسطول الصمود، معتبرًا أن إيقافهم يندرج ضمن “استهداف مباشر للحركة التضامنية”. وأوضح أن المشاركين خاضوا المبادرة بدافع إنساني وسياسي لنصرة القضية الفلسطينية، وأن مكانهم الطبيعي هو الفضاء العام لممارسة حقهم في التعبير والتنظيم.

و طالب العويني بالإفراج عن الموقوفين، ودعا إلى سنّ قانون يجرّم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وهو مطلب طالما رفعته مكونات المجتمع المدني والأحزاب في تونس، رغم أنه ما زال عالقًا في البرلمان. كما أشار إلى أن ما يحدث في تونس ليس حالة معزولة، بل جزء من موجة أوسع من التضييق على النشطاء الداعمين لفلسطين في عدد من الدول، بما في ذلك دول غربية.

وعلى الرغم من احتمال وقوع بعض الأخطاء التنظيمية في أسطول الصمود، شدد العويني على أن هذه الأخطاء لا يمكن أن تبرر الإيقاف أو المعالجة الأمنية، خاصة وأن المبادرة تمت في ظروف سريعة وبتسهيلات سابقة. وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز وحدة الصف في مواجهة العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني.

كما أبرزت مسيرة اليوم السبت الدور الشعبي في الدفاع عن القضية الفلسطينية والمطالبة بالإفراج عن الموقوفين، والتي شهدت مشاركة واسعة من المواطنين.

وأكدت الزغلامي على أهمية استمرار الحراك المدني للتأكيد على الحق في التضامن ورفع صوت الشعب التونسي دعماً للفلسطينيين.

تتفق جميع التصريحات على أن التضامن مع فلسطين ليس قضية وطنية أو إقليمية فقط، بل قضية إنسانية وأممية.

وأوضح المتحدثون أن:
كل دعم ومساندة للفلسطينيين واجب أخلاقي وإنساني.
التضامن يشمل مختلف الفئات العمرية والمؤسسات والمجتمع المدني.
المصير والحرية لا يمكن أن تتجزأ، ويجب الدفاع عن كل نفس حرة ضد الظلم والاحتلال.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى