نشرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بيانًا مساء اليوم الثلاثاء على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك، تزامنًا مع إحياء ذكرى يوم الأرض، أكدت من خلاله إدانتها الشديدة لما اعتبرته تشريعًا أقرّه الكنيست الإسرائيلي يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة وصفتها بالتصعيد الخطير الذي يهدد بشكل مباشر حياة مئات الأسرى.
وأوضحت الرابطة أن هذا التشريع يشكّل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة، وضربًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان، معتبرة أنه محاولة لشرعنة القتل تحت غطاء قانوني في سياق احتلال قائم، بما قد يفتح الباب أمام ممارسات أكثر خطورة تمسّ جوهر الكرامة الإنسانية.
كما شددت على أن هذا القرار لا يمكن اعتباره إجراءً قضائيًا عاديًا، بل يثير مخاوف جدية من توظيف منظومة العدالة كأداة للانتقام والتصفية، خاصة في ظل غياب شروط المحاكمة العادلة، واستمرار إخضاع الفلسطينيين لأنظمة قضائية استثنائية وغير متكافئة.
وحذّرت الرابطة من أن هذا التوجه من شأنه تعميق واقع التمييز وعدم المساواة، وترسيخ سياسات قائمة على الاستهداف على أساس الهوية، في تناقض واضح مع المبادئ الكونية للعدالة وحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، دعت الرابطة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، مطالبة بتحرك عاجل وفعّال لوضع حدّ لهذه الانتهاكات، وضمان حماية الأسرى الفلسطينيين من أي إجراءات تعسفية أو انتقامية.
كما جدّدت تمسّكها بمبدأ قدسية الحق في الحياة، ورفضها المطلق لعقوبة الإعدام تحت أي ظرف، مؤكدة في الآن ذاته على حق الشعوب في النضال من أجل حريتها وكرامتها، وفق ما تكفله المواثيق الدولية.




