أكد علي البجاوي، القيادي بـالحزب الدستوري الحر و عضو هيئة الدفاع عن موسي،اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026 أن هيئة الدفاع عن عبير موسي قررت رفع قرار المقاطعة والعودة للمرافعة في القضية المعروضة أمام الدائرة 23، وذلك بعد مرحلة سابقة من الاحتجاج على ما اعتبرته إخلالات وخروقات إجرائية شابت مسار الملف منذ انطلاق الأبحاث والتحقيق.
وأوضح البجاوي أن قرار المقاطعة كان “قرارًا مبدئيًا” اتخذته هيئة الدفاع انطلاقًا من قناعة راسخة بأن المحاماة شريك أساسي في إقامة العدل، وأنها لا يمكن أن تكون شاهدة زور على ما وصفه بتجاوزات إجرائية. وأضاف أن العدول عن المقاطعة والمشاركة في الجلسة الحالية يأتيان في إطار الحرص على تسجيل الموقف للتاريخ، والدفاع عن عدالة القضية عبر المرافعة داخل أروقة المحاكم.
وبيّن البجاوي أن هيئة الدفاع تقدمت بجملة من الطلبات خلال الجلسة، من بينها طلب تأخير لإعداد وسائل الدفاع، وطلب اعتبار منوبتهم في حالة سراح وجوبي نظرًا لانتهاء مفعول بطاقة الإيداع الصادرة في حقها منذ 5 أكتوبر.
كما تم تقديم طلبات شكلية تتعلق بسماع شاهد تحوّل صباحًا إلى ما يُعرف بمكتب الضبط الإيداعي برئاسة الجمهورية، في ظل وجود رواية رسمية تنفي وجود هذا المكتب.
وطالبت هيئة الدفاع كذلك بعرض تسجيلات كاميرات المراقبة التي توثق قدوم موسي مرفوقة بعدل تنفيذ وزميل محامٍ، معتبرة أن تلك التسجيلات من شأنها أن تدحض وجود أي فعل يُكوّن جريمة.
وفي السياق ذاته، تمسكت هيئة الدفاع بطلب بث تسجيل الفيديو المباشر (اللايف) الذي قامت به موسي داخل قاعة المحكمة، لبيان ما إذا كانت تتوفر أركان الجريمة المنصوص عليها بالفصل 78 من المجلة الجزائية من عدمها.
وشدد البجاوي على أن هيئة الدفاع مقتنعة بعدم توفر أركان الجريمة في هذا الملف، معتبرًا أن القضية “عادلة منذ انطلاقتها” وتستحق بذل الجهد القانوني اللازم لإبراز الحقيقة أمام الرأي العام.
كما توجه بالشكر إلى رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس وأحد أعضاء الهيئة الذين حضروا الجلسة دعمًا لهيئة الدفاع، مؤكدًا انتظار قرار المحكمة بخصوص الطلبات المقدمة، والاستعداد لحضور الجلسة القادمة بدعم أوسع من شخصيات قانونية وحقوقية.
وختم البجاوي تصريحه بالتأكيد على أن المعركة القانونية متواصلة، وأن الدفاع سيواصل التمسك بكافة الضمانات المكفولة قانونًا، في إطار احترام المؤسسات القضائية والتمسك بدور المحاماة في إرساء العدل.




