أنترفيووطنية

المبروكي لتوميديا:” إصدار الأوامر الترتيبية للقطاع الصحي ضروري من أجل إنقاذه”

أهمية عنصر التكوين الذي من شأنه أن يرتقي بالخدمات الصحية وأن يحقق نتائج إيجابية لصالح المريض والعامل على حد السواء

دعا رئيس التنسيقية الوطنية لإطارات الصحة وأعوانها شكري المبروكي اليوم الخميس 5 فيفري 2026  إلى إصدار الأوامر الترتيبية الكاملة لقانون 32/2024.

وقال المبروكي في تصريح لتوميديا، على هامش ندوة صحفية خصصت للغرض أن التنسيقية تطالب باستعجال صدور هذه الأوامر لتطوير القطاع وحماية الأعوان من العنف بالإضافة إلى تنفيذ اتفاق 6 ماي 2025 والشروع في إنجاز إصلاح هيكلي للمنظومة الصحية.

وأضاف محدثنا أن الأوامر الترتيبية للنظام الأساسي لأعوان المساندة بالهياكل الصحية يتعلق بالرتب والدرجات والتسميات والتربصات بالإضافة إلى خطط سد الشغور وذلك من أجل إنهاء نزيف هجرة العاملين في القطاع الصحي وفق تعبيره.

كما أكد على أهمية عنصر التكوين الذي من شأنه أن يرتقي بالخدمات الصحية وأن يحقق نتائج إيجابية لصالح المريض والعامل على حد السواء مشددا على ضرورة تغيير الاستراتيجية الوطنية للصحة وإنقاذ المنظومة من التردي الاجتماعي والمهني حسب وصفه.

وأضاف أن إنقاذ القطاع لا يمكن أن يكون فقط عبر سنّ القوانين، بل يمرّ حتمًا عبر تفعيلها على أرض الواقع، مشددًا على ضرورة تغيير الاستراتيجية الوطنية لإدارة القطاع الصحي.

وأوضح أن المساعد الصحي لا يملك قانونًا إلا صلاحية مرافقة المريض، ولا يحق له القيام بالإسعافات أو الأعمال الطبية، إلا أن الواقع الحالي يشهد تجاوزات خطيرة في هذا المجال، مما يفاقم من هشاشة المنظومة ويعرض المرضى لمخاطر جسيمة.
وأكد أن تحديد المهام من شأنه أن يمكّن المريض مستقبلًا من معرفة المسؤول عن أي ضرر يلحق به، ويضمن الشفافية داخل المؤسسة.

وتطرق الأمين العام للتنسيقية إلى مسألة الأخطاء الطبية، موضحًا أن الدستور يكفل حق التتبع في حال الخطأ، إلا أن الإشكال يكمن في إحالة الأعوان الصحيين مباشرة على القضاء الجزائي حتى في حالات الخطأ العادي. وبيّن أن القانون عدد 32 يوفر حماية مهنية للعون الصحي، لا باعتبارها حصانة ضد المريض، بل تنظيمًا للإجراءات، حيث يتم التفريق بين الخطأ العادي الذي يترتب عنه تعويض، والخطأ الجسيم الذي يمكن أن يصل إلى العقوبات السجنية، ويتم النظر فيه بعد استكمال التقارير الفنية وإحالته على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف.

وأضاف المبروكي أن القانون ينص كذلك على إحداث هيئات وعمادات مهنية لكافة الإطارات شبه الطبية، على غرار عمادة الأطباء، وهو ما من شأنه إرساء حوكمة جديدة للقطاع الصحي وتطوير الممارسة المهنية.

وفي السياق ذاته، شدد المبروكي على أن النظام الأساسي العام لإطارات وأعوان الصحة، الموجود حاليًا كمقترح قانون في البرلمان، يمثل أولوية قصوى لإنقاذ القطاع والحد من هجرة الكفاءات.

وأوضح أن هذا النظام يقرّ مبدأ التكوين المستمر والإجباري لكافة الأعوان، من أعوان الاستقبال (السكرتارية) إلى أعلى الهرم الإداري، لما لذلك من دور أساسي في تحسين جودة الخدمات الصحية وحسن الإحاطة بالمريض.

وأشار إلى أن المريض يصل إلى المؤسسة الصحية مثقلًا بالأوجاع وهموم الحياة، وغالبًا ما تكون أولى مشاكله مع أول شخص يستقبله مرتديًا المئزر الأبيض، مؤكدًا أن حسن الاستقبال والابتسامة في حد ذاتها تمثل نصف العلاج.

Authors

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى