أصدرت حركة النهضة، اليوم الثلاثاء 3 فيفري 2026، بيانًا على خلفية صدور أحكام ابتدائية واستئنافية في حق عدد من قياداتها ومواطنين آخرين، في ما يُعرف بقضية “التآمر 2” وقضايا أخرى، ووصفت هذه الأحكام بأنها تجاوزت كل الحدود القانونية وضربت في العمق أسس المحاكمة العادلة واستقلال القضاء.
وأكدت الحركة أن الأحكام الصادرة، والتي شملت عقوبات سالبة للحرية ، تعكس ـ حسب تعبيرها ـ استخفافًا واضحًا بكل الضمانات القانونية وحقوق الدفاع، معتبرة أن المسار القضائي برمته، منذ الإحالة على البحث والتحقيق إلى غاية النطق بالأحكام، شابه توظيف سياسي مفضوح للقضاء وغياب تام لشروط النزاهة والعدالة.
وفي هذا السياق، سلطت حركة النهضة الضوء على محاكمة ما يُعرف بقضية “التآمر 2” التي جرت عن بُعد، مذكّرة بأن رئيسها الأستاذ راشد الغنوشي رفض الحضور في جلساتها ابتدائيًا واستئنافيًا، كما فعل في قضايا أخرى تهمه، باعتبار أن المحاكمة عن بعد تمثل، في تقديره، مساسًا جوهريًا بحق الدفاع وتفتقد إلى أبسط شروط المحاكمة العادلة المنصوص عليها وطنيًا ودوليًا.
وشددت الحركة على أن الأحكام الصادرة يوم 2 فيفري 2026، سواء في الطور الابتدائي أو الاستئنافي، لم تستند إلى أي أفعال مادية مثبتة أو أدلة قانونية تدعم الاتهامات الموجهة إلى المتهمين، معتبرة أن هذه القضايا تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير النزاهة واحترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع، وهو ما يجعلها، بحسب البيان، أقرب إلى محاكمات سياسية منها إلى إجراءات قضائية عادلة.
وجددت حركة النهضة تمسكها المطلق ببراءة جميع من صدرت بحقهم هذه الأحكام، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة إليهم جزافية وكيدية، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم ووضع حد لما وصفته بسلسلة المحاكمات الظالمة ذات الخلفية السياسية، التي تستهدف المعارضين لمسار 25 جويلية وأنصار النضال السلمي المدني.
و دعت الحركة مختلف القوى الديمقراطية، من أحزاب سياسية ومنظمات مدنية وحقوقية، إضافة إلى الفاعلين الإعلاميين، إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والتاريخية، والتمسك بمطلب إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وإدانة ما اعتبرته أحكامًا تعسفية ومحاكمات جائرة طالت طيفًا واسعًا من الفاعلين السياسيين والمجتمعيين المنخرطين في معارضة ما تصفه بالانقلاب والدفاع عن المسار الديمقراطي.
وكانت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الارهاب بمحكمة الاستئناف بتونس قد أصدرت في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين الثلاثاء أحكاما تراوحت بين 3 سنوات و35 سنة سجنا في ما يعرف إعلاميا بقضية التآمر على أمن الدولة 2.




