احتضنت مدينة طبرقة حدثا ترويجيا متميّزا لتذوّق زيت الزيتون التونسي، بحضور فرق كروية أوروبية، وبمشاركة واسعة لمختلف المتدخلين في القطاع الفلاحي.
وشهدت هذه التظاهرة، وفق بلاغ صادر، الجمعة 9 جانفي 2026، عن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، مشاركة أربعة مجامع للتنمية الفلاحية وشركة تعاونية للخدمات الفلاحية (SMSA)، إضافة إلى ثلاث معاصر زيت زيتون، إذ تمّ عرض وتقديم منتوجات عالية الجودة تعكس ثراء وتنوّع زيت الزيتون التونسي ولا سيما المنتج بالجهة.
وتميّز الحدث بحضور فرق كرة قدم أوروبية تجري تربصات رياضية بطبرقة، ما أضفى بعدًا دوليًا وترويجيًا هامًا على التظاهرة، وأسهم في التعريف بزيت الزيتون التونسي لدى ضيوف أجانب يمثلون فرصة حقيقية للتعريف بالمنتوج الوطني وفتح آفاق جديدة للترويج في الأسواق الخارجية.
وأكّد المندوب الجهوي للسياحة بطبرقة، عيسى المرواني، في تصريح صحفي، أنّ تنظيم هذا اليوم الترويجي يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى استثمار السياحة الرياضية كرافعة فاعلة للترويج للمنتوجات الوطنية ذات القيمة المضافة، وفي مقدّمتها زيت الزيتون التونسي، باعتباره عنصرًا أساسيًا من مكوّنات التجربة السياحية المتكاملة.
وأوضح أنّ هذه المبادرة، التي ينظمها الديوان الوطني التونسي للسياحة، تهدف إلى مرافقة التربصات والتظاهرات الرياضية ببرامج ترويجية تُعرّف بالخصوصيات الغذائية والثقافية للوجهة التونسية، وتُبرز جودة المنتوج المحلي وخاصة زيت الزيتون التونسي.
وأضاف أنّ حضور فرق رياضية تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة، إلى جانب مواكبة صحفيين دوليين، يمثّل فرصة حقيقية لتوسيع إشعاع زيت الزيتون التونسي دوليا، وتحويل هذه التظاهرات إلى منصّات ترويج غير مباشر تسهم في دعم تسويقه وتعزيز حضوره في الأسواق الخارجية.
وشدّد في السياق ذاته على أنّ طبرقة تواصل ترسيخ موقعها كوجهة سياحية رياضية قادرة على تقديم عرض متكامل يجمع بين جودة البنية التحتية الرياضية، الإيواء السياحي، وتثمين المنتوجات المحلية، بما ينسجم مع التوجّه نحو تنويع المنتوج السياحي.
واطّلع الحاضرون على مختلف مراحل إنتاج زيت الزيتون، من الجني إلى العصر، مع تقديم عروض حول الخصائص الغذائية والصحية للزيت البكر الممتاز، علاوة على تنظيم حصص تذوّق مكّنت الضيوف من اكتشاف النكهات المميّزة وجودة المنتوج التونسي.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في إطار تثمين المنتوجات الفلاحية المحلية وربطها بالسياحة الرياضية والبيئية، بما يعزّز إشعاع الجهة ويدعم الاقتصاد المحلي، فضلاً عن تكريس صورة زيت الزيتون التونسي كمنتوج طبيعي عالي الجودة يحظى بتقدير متزايد على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقد عبّر المشاركون عن ارتياحهم لنجاح هذه المبادرة، مؤكدين أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه الفعاليات، التي تجمع بين الفلاحة والسياحة والرياضة، وتسهم في دعم الفلاحين والمنتجين وتعزيز تموقع زيت الزيتون التونسي في الأسواق العالمية.




