أكّد المحامي و السياسي المعارض العياشي الهمامي لتوميديا خلال مشاركته في مسيرة ضد القمع اليوم 29 نوفمبر 2025 أنّ الوضع في البلاد بلغ مرحلة تتطلّب “وضوحًا وشجاعة في مواجهة سلطة لا تسمع ولا تستجيب”. واعتبر الهمامي أنّ الأزمة السياسية والاجتماعية الحالية لم تعد “مجرّد احتمال”، بل أصبحت واقعًا يعيشه المواطنون يوميًا، في ظل تزايد التوترات وتراجع مساحة الحريات.
وقال الهمامي إنّ الزمن قد تغيّر، وإنّ الشعب “لم يعد يقبل بسياسة الصمت والخضوع”، مشيرًا إلى أنّ “السجن لم يعد رمزًا للخوف كما كان سابقًا”، وأنّ فئة واسعة من الشباب اليوم تعلن استعدادها للدفاع عن حقوقها والوقوف في وجه ما يعتبرونه تجاوزات للسلطة.
وأشار في حديثه إلى أنّ “العدالة لم تعد مستقلة كما يجب”، مؤكّدًا أنّ مواقع القرار أصبحت حكرا على أفراد يفتقدون الكفاءة ويستعملون المؤسسات لتثبيت نفوذهم، على حدّ تعبيره.
وأضاف: “ناضلنا في زمن كان فيه القمع أقوى ممّا هو عليه اليوم. عشنا سنوات التعتيم، وعرفنا معنى التضحية. ومع ذلك ما زلنا هنا… وما زال صوتنا موجودًا رغم محاولات التهميش والإقصاء.”
وشدّد الهمامي على أنّ “لحظة المحاسبة قادمة لا محالة”، معتبرًا أنّ الشعب التونسي، الذي خبر مختلف أشكال التسلّط، لن يقبل بعودة البلاد إلى الوراء. وأوضح أنّ الأصوات الحرّة اليوم مطالَبة بمزيد من التماسك والعمل المشترك لإرساء دولة قانون حقيقية.
وختم تصريحه بالقول إنّ “النضال مستمرّ، وأنّ الحرية ليست منحة، بل حقّ يُنتزع”، داعيًا كل من يؤمن بالديمقراطية إلى عدم الاستسلام، لأنّ “معركة استعادة الدولة من الداخل ما تزال في بدايتها”.




