الأخبارحقوق

العريبي يعرب عن تخوّفه من أن ترفض محكمة التعقيب مطلب الطعن المقدم من هيئة الدفاع

وهو ما قد يشير إلى نية مبيّتة لتسريع الإجراءات في اتجاه الإدانة

كشف نافع العريبي، عضو هيئة الدفاع عن عبير موسي من خلال فيديو نشره على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك ، عن جملة من التطورات القضائية والإنسانية المتعلّقة بملف منوبته، مركّزًا على وضعيتها القانونية وظروف احتجازها في سجن بيلاريجيا، بالإضافة إلى تعقيبه على ما وصفه بـ”المغالطات الإعلامية” التي طالتها مؤخرًا.

و أكّد العريبي أنّ موسي تُحتجز اليوم بشكل تعسفي وغير قانوني، رغم أن جميع بطاقات الإيداع التي وُجّهت ضدها قد انتهى مفعولها، موضحًا أنّ الحكم الصادر ضدها بتاريخ 12 جوان 2025، بالسجن لمدة سنتين، غير مكسو بالنفاذ العاجل، وقد تم استئنافه بصفة قانونية، مما يُوقف التنفيذ تلقائيًا حسب القوانين الجاري بها العمل في تونس.

وأشار العريبي إلى أنه قد حصل على ترخيص رسمي لزيارتها، وتمكّن من الدخول إلى السجن والاطلاع عن كثب على وضعيتها. وأكّد أنّ موسي كانت في حالة نفسية جيدة ومدارِكها العقلية سليمة، مفندًا كل ما راج عن دخولها في غيبوبة أو فقدانها للوعي، وهي أخبار وصفها بـ”الإشاعات المغرضة” التي روّجتها بعض المنصات الإعلامية.

لكنّه في المقابل تحدّث عن الإنهاك الجسدي الذي تعاني منه موسي، خاصة في ظل الاكتظاظ الشديد داخل زنزانتها، والحرارة المرتفعة التي وصفها بأنها فاقت 41 درجة لحظة وصوله إلى السجن. كما أشار إلى انعدام وسائل الراحة الأساسية، وغياب الاستجابة لمطالب تحسين ظروف إقامتها.

في سياق متصل، عبّر العريبي عن استيائه الشديد من بعض المنصات الإعلامية مثل  التي اتهمها بنشر تصريحات كاذبة ومضللة نُسبت زورًا إلى هيئة الدفاع. وقال إن هذه التصريحات لا أساس لها من الصحة، مؤكدًا أن الهدف منها هو تشويه صورة منوبته والإيهام بتدهور حالتها الصحية.

وفيما يتعلق بمسار القضايا، كشف العريبي عن تحديد جلسة للنظر في قضية مكتب الضبط ليوم الثلاثاء 8 جويلية 2025، وذلك بعد إعلامهم بها يوم الجمعة مساءً، أي بعد ساعات العمل الرسمية، وهو ما أثار تساؤلات الدفاع حول سرعة الإجراءات ودوافعها. وأوضح أن الطعن بالتعقيب تم منذ ديسمبر الفارط، متسائلًا عن خلفيات هذا التسريع في التعيينات القضائية دون مبررات واضحة.

مؤكدا  أن نسخة القرار الصادر عن دائرة الاتهام لم يتم تسليمها لهيئة الدفاع إلا في منتصف شهر ماي 2025، رغم صدوره قبل ذلك، وهو ما عطّل تقديم الطعن في الآجال المعلنة قانونًا. فور استلام القرار، أودعت هيئة الدفاع مستندات التعقيب بتاريخ 13 جوان 2025، بينما قدمت النيابة العامة طلباتها يوم 27 جوان.

وأشار إلى أن إعلام المحامين بموعد الجلسة تم في 1 جويلية 2025، أي بعد تقديم النيابة لطلباتها، دون تمكين الدفاع من الاطلاع عليها، مما اعتبره خرقًا واضحًا لحق الدفاع في إعداد موقفه القانوني بشكل متكافئ.تحدّث العريبي أيضًا عن “خروقات عديدة” شابت قرار دائرة الاتهام عدد 17679، من بينها عدم إعلام هيئة الدفاع بجلسة نوفمبر 2024 ،تأجيل الجلسة إلى 17 ديسمبر، رغم أنه يوم عطلة رسمية ،رفض دائرة الاتهام مطلب التأجيل الذي تقدّم به الدفاع ،الإدعاء – زورًا حسب قوله – بأن الدفاع لم يتفاعل، وهو ما دوّن في نص قرار الاتهام.

كل هذه التجاوزات، حسبالعريبي ، تمثل مساسًا بالمصلحة الشرعية لموسي، وخرقًا واضحًا لمقتضيات قانون الإجراءات الجزائية.

و أعرب العريبي عن تخوّفه من أن ترفض محكمة التعقيب مطلب الطعن المقدم من هيئة الدفاع، وأن تُحيل الملف مباشرة إلى الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، دون تمكين الدفاع حتى من الاطلاع على طلبات النيابة العامة، وهو ما قد يشير، حسب قوله، إلى نية مبيّتة لتسريع الإجراءات في اتجاه الإدانة.

ونقل العريبي رسالة من موسي إلى مناصريها، أكدت فيها أنها صامدة، ووجهت “ألف قبلة” إلى الشعب التونسي، داعية الجميع إلى الثبات ومواصلة الدفاع عن الحق، قائلاً: “لا بد للّيل أن ينجلي، ولا بد للقيد أن ينكسر.”

 

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى