نشرت حملة «ضد تجريم العمل المدني» بيانا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكدت من خلاله تضامنها مع عائلات ضحايا العنف البوليسي ولامبالاة الدولة، على إثر وفاة مواطن من مدينة جبنيانة على خلفية مطاردة بوليسية، ووفاة مواطن بمدينة عقارب بعد إضرام النار في جسده، إلى جانب وفاة أحد المعتصمين أمام مشروع معمل الذباب الأسود بمنزل بوزلفة.
واعتبرت الحملة أن هذه المآسي، رغم اختلاف سياقاتها، تعيد طرح التساؤلات بشأن علاقة الدولة بمواطنيها ومسؤوليتها في حماية الحق في الحياة وصون الكرامة الإنسانية والاستجابة للمطالب الاجتماعية، منتقدة ما وصفته باختزال علاقة السلطة بالمجتمع في منطق القمع عبر الأجهزة البوليسية والقضائية، بدلا من اعتماد الحوار والاستجابة لمشاغل المواطنين والمواطنات.
وشددت الحملة على مسؤولية الدولة في وضع سياسات عمومية عادلة وناجعة تضمن الحق في الحياة والصحة والبيئة السليمة والعمل والعيش الكريم، مؤكدة أن دور المؤسسات لا يقتصر على فرض النظام، بل يشمل حماية الأفراد ومساءلة كل من يتجاوز القانون، وضمان حق المواطنين في الاحتجاج والتعبير عن مطالبهم دون خوف أو تهديد.
وجددت الحملة تضامنها المطلق مع عائلات الضحايا ومع جميع المواطنين والمواطنات الذين يناضلون من أجل حقوقهم المشروعة في الحياة والكرامة والعدالة الاجتماعية، كما أدانت ما اعتبرته استهتارا من السلطة وأجهزتها بأرواح المواطنين ومشاغلهم وانتظاراتهم، ورفضت كل مقاربة أمنية أو سلطوية تتعامل مع المطالب الاجتماعية بمنطق القمع والتجاهل عوض الحوار والاستجابة.
وحذرت من مغبة مواصلة التعامل مع المطالب الحياتية والاجتماعية باعتبارها مسائل ثانوية أو تهديدات أمنية، محملة السلطة مسؤولية تبعات سياساتها وانعكاساتها على حياة المواطنين والمواطنات وسلامتهم.
كما دعت إلى كشف الحقيقة في جميع الحالات التي تحوم حولها شبهات تقصير أو تجاوزات، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب وإنصاف عائلات الضحايا.
وفي ختام بيانها، وجهت حملة «ضد تجريم العمل المدني» نداء إلى القوى الحية في المجتمع، من منظمات وجمعيات وأحزاب ونقابات وحراكات ومجموعات، وإلى سائر المواطنين والمواطنات، من أجل رفض التطبيع مع ما وصفته بـ«سياسات الموت واللامبالاة»، وتكثيف الجهود دفاعا عن الحق في الحياة والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.




