بلغت مساحة الزيتون البيولوجي، خلال الموسم الفلاحي الجديد نحو 233 هكتارا، بتقديرات إنتاج ناهزت 500 طن من الزيتون و90 طنا من الزيت البيولوجي، وبمعدل إنتاج يبلغ 2.25 طن للهكتار الواحد، وفق معطيات لدائرة الإنتاج البيولوجي بالمندوبية الجهوية للتمية الفلاحية.
يأتي ذلك بعد بلوغ مساحات الموسم المنقضي 136 هكتارا، ومستوى إنتاج بـ400 طن من الزيتون، و80 طنا من الزيت البيولوجي، وتمسك من عدد من الفلاحين بهذا النمط الإنتاجي الذي يوفر قيمة اقتصادية وبيئية مضافة، والحرص على اعتماد ممارسات فلاحية تتجنّب استعمال المبيدات والأسمدة الكيميائية الاصطناعية المحظورة.
وينشط ضمن هذا النمط، 6 من منتجي زياتين مصادق عليها رسميا كضيعات بيولوجية بمناطق المهرين وطنقار بالبطان، والطيايرة بوادي الليل، وبرج العامري، وسط إصرار على الالتزام بهذا النمط وضمان ديمومته خاصة بعد تراجع مساحات الإنتاج البيولوجي في القطاع الفلاحي بالجهة، واقتصارها على الزياتين والحبوب التي خصّصت لها الموسم الحالي 46 هكتارا لدى 3 فلاحين، حيث لم يصمد عديد الفلاحين في اختصاصات زراعية مختلفة على غرار القنارية والخضر والغلال، امام ارتفاع كلفة الإنتاج والغاء المنحة الخاصة بالمساهمة في تغطية تكاليف المراقبة والتصديق على الإنتاج البيولوجي منذ 2017، مع نقص مسالك الترويج.
وظلّت المساحات البيولوجية، مخصّصة للتحويل والتصدير من قبل أصحابها لما تتيحه هذه الزراعة من فرص، خاصّة لتعزيز تموقع زيت الزيتون التونسي في الأسواق الخارجية، التي تولي اهتماما متزايدا بالمنتجات البيولوجية المطابقة لمعايير الجودة والسلامة، واستطاعت بعض المعاصر البيولوجية أن تكسب ذلك الرّهان عبر التصدير وتحصيل جوائز دولية.
يذكر أن صابة الزيتون لموسم 2026-2027 في ولاية منوبة، قدّرت بـ14 الف طن من زيتون الزيت، بتراجع بحوالي 30 بالمائة مقارنة بإنتاج الموسم الفارط، الذي تجاوزت فيه كمية الإنتاج 20750 طنا، وفق معطيات المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية.




