الأخباروطنية

العجبوني: إعادة ملعب المنزه إلى صورته القديمة تحتاج إلى مراجعة جدية و التصرف في المال العام لا يمكن أن يقوم على الحنين أو الرغبات الشخصية

إنفاق أموال عمومية لإعادة ملعب المنزه إلى صورته الأولى، دون اعتماد تصور اقتصادي واضح ونموذج تشغيل مستدام، قد يؤدي إلى إعادة إنتاج المشكلة القديمة

نشر الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي هشام العجبوني تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكد من خلالها أن قرار إرجاع الملعب الأولمبي بالمنزه إلى الحالة التي بني عليها أواخر ستينات القرن الماضي يحتاج إلى تفكير جدي وعقلاني، مشيرا إلى أن الحنين إلى الذاكرة الرياضية مشروع، غير أن التصرف في المال العام لا يمكن أن يقوم على الحنين أو الرغبات الشخصية.
وأوضح العجبوني أن الملاعب الرياضية في العالم لم تعد مجرد منشآت مخصصة لاحتضان المباريات، بل أصبحت مؤسسات اقتصادية متكاملة تضم فضاءات تجارية ومطاعم ومقاهي وقاعات اجتماعات وأنشطة ترفيهية وثقافية ومتاحف ومساحات إشهار وفضاءات للأطفال، بما يجعلها قادرة على تحقيق مداخيل تساهم في تمويل الصيانة وتغطية تكاليف التشغيل دون إثقال ميزانية الدولة.
وحذر من أن إنفاق أموال عمومية لإعادة ملعب المنزه إلى صورته الأولى، دون اعتماد تصور اقتصادي واضح ونموذج تشغيل مستدام، قد يؤدي إلى إعادة إنتاج المشكلة القديمة، من خلال منشأة مكلفة الصيانة وضعيفة المردودية تعتمد مجددا على الاعتمادات العمومية، قبل أن تتدهور حالتها بعد سنوات قليلة.
وأشار إلى أن الملعب الأولمبي بالمنزه يقع في قلب منطقة حضرية حيوية ويصل إليه المترو الخفيف، معتبرا أن استغلال هذه الخصائص ضمن مشروع مدروس يمكن أن يخلق حركية يومية داخل الملعب وفي محيطه، ويوفر مواطن شغل، ويحول المنشأة من عبء على الدولة إلى مورد اقتصادي.
وشدد العجبوني على أن الحفاظ على القيمة الرمزية والمعمارية للملعب أمر مهم، لكنه لا يمكن أن يبرر إهدار المال العام، متسائلا عن دراسة الجدوى الاقتصادية التي استند إليها القرار، وكلفة المشروع ومردوديته المتوقعة، والجهة التي ستتحمل أعباء الصيانة والتشغيل بعد الإنجاز، إضافة إلى أسباب عدم عرض المشروع على نقاش عمومي أو استشارة المختصين.
كما اعتبر أن إصرار السلطة الحالية على القيام بما قامت به في المسبح الأولمبي بالبلفدير، رغم أن المسبح لم يتم تمويله من ميزانية الدولة، من شأنه أن يؤدي إلى إهدار المال العام، مؤكدا أنه في ظل الضائقة المالية التي تعاني منها البلاد، لا مكان لمشاريع تنجز بمنطق الحنين إلى الماضي والرغبات الشخصية.
ودعا الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي إلى مراجعة قرار إعادة تهيئة ملعب المنزه، وفتح الملف أمام الخبراء والرأي العام، واعتماد نموذج حديث يجعل من الملعب مؤسسة منتجة تخدم الرياضة والاقتصاد والمدينة.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى