أعلنت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة “أنه لا توجد حاليا أي إجراءات أو دراسة مبرمجة لإدراج شركة نقل النفط عبر الأنابيب “ترابسا” ببورصة الأوراق المالية”، مؤكدة أن هذا الخيار غير مطروح في الظرف الراهن بالنظر إلى خصوصية الشركة وطبيعة نشاطها الاستراتيجي، فضلاً عن ضرورة المحافظة على استمرارية المرفق العام وأمن التزويد.
وجاء هذا الإعلان في رد كتابي وجهه وزير التجهيز والإسكان المكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة إلى رئيس مجلس نواب الشعب، إجابةً عن سؤال كتابي تقدمت به النائب فاطمة المسدي حول نشاط الشركة وحوكمتها ومردوديتها ومدى تأثيرها على الأمن الطاقي والمالي للدولة.
وأوضحت الوزارة في ردها أن شركة “ترابسا” تخضع لأحكام الاتفاقية التونسية الفرنسية المؤرخة في 30 جوان 1958، ولأحكام القانون عدد 111 لسنة 1985، وتصنّف ضمن المنشآت العمومية من الصنف «أ». وتتمثل أبرز أنشطتها في نقل وخزن وشحن النفط الخام، إلى جانب بعض الخدمات البترولية والبحرية.
وأشارت إلى أن نشاط الشركة يرتكز على جملة من الاتفاقيات والعقود المتعلقة بنقل وتخزين وشحن البترول واستغلال المنشآت المينائية، وتخضع لتعريفات يتم مراجعتها دوريا، بصفة سنوية أو ثلاثية، تبعا لتطور المؤشرات الاقتصادية وكلفة الاستغلال.
كما أكدت أنه تم خلال السنوات الأخيرة تحيين عدد من هذه العقود بهدف تحسين شروط الاستغلال وتعزيز النجاعة التشغيلية.
وفي ما يتعلق ببرامجها المستقبلية، كشفت الوزارة أنه تم في إطار مخطط التنمية 2026–2030، برمجة جملة من المشاريع الرامية إلى تأهيل وتحديث البنية التحتية والمنشآت البترولية التابعة للشركة، تشمل صيانة الأنبوب ومعدات الخزن، وإنجاز حوضين جديدين بسعة 35 ألف متر مكعب و5 آلاف متر مكعب، فضلا عن صيانة المعدات البحرية وتعزيز منظومتي السلامة وحماية البيئة.
وبالتوازي مع ذلك، أفادت الوزارة بأنها تعمل على مواصلة تحديث منظومة النقل والخزن، وتعزيز آليات الحوكمة والرقابة والرقمنة والصيانة الوقائية، إلى جانب تطوير طاقة التخزين والخدمات البحرية، مشددة في سياق متصل على أن الشركة تخضع لرقابة هياكل الرقابة العمومية المختصة.




