نشر الحزب الجمهوري بيانا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكد من خلاله دخول أحمد نجيب الشابي، منذ منتصف ليلة الأربعاء 30 سبتمبر 2026، في إضراب عن الطعام احتجاجا على حرمانه من متابعة القنوات الإخبارية والتضييق على ما يسمح له بالاطلاع عليه من صحف وكتب.
وقال الحزب الجمهوري إن سياسة التنكيل بالمعتقلين السياسيين بلغت، وفق تقديره، حد التضييق على أبسط حقوقهم، بما في ذلك الاطلاع على الأخبار وقراءة الصحف والكتب، معتبرا أن هذه الحقوق أصبحت خاضعة للمنع والانتقاء والرقابة.
وأدان الحزب ما وصفه بهذه الممارسات، معتبرا أنها تتجاوز التنكيل بالمعتقلين لتطال حقا أساسيا في المعرفة والإعلام والاطلاع، ومشددا على أنه من غير المقبول أن يتحول السجن إلى فضاء لعزل الإنسان عن العالم، أو أن تصبح الصحيفة والكتاب والقناة الإخبارية امتيازات تمنح أو تمنع بقرار إداري.
وأشار الحزب إلى أن أحمد نجيب الشابي يبلغ من العمر 82 عاما، معتبرا أن دخوله في إضراب عن الطعام في هذه السن يجعل استمرار هذه الممارسات خطرا حقيقيا على حياته، ويحمل السلطة التنفيذية المسؤولية الكاملة عن سلامته.
واعتبر الحزب أن من المفارقات أن يجد رجل قضى عقودا من حياته في الدفاع عن حرية الكلمة والديمقراطية نفسه داخل السجن مطالبا، وفق تعبيره، بأبسط حقوقه، وهي أن يعرف ويقرأ ويطلع، معتبرا أن ذلك يعكس حجم التراجع الذي بلغته أوضاع الحريات في تونس.
وطالب الحزب الجمهوري بالرفع الفوري لجميع القيود المفروضة على الصحف والكتب والقنوات الإخبارية، واحترام حقوق أحمد نجيب الشابي وكافة المعتقلين، دون انتقائية أو ما وصفه بالتنكيل.
وأكد الحزب أن الصحيفة ليست جريمة، والكتاب ليس امتيازا، وأن معرفة ما يحدث في البلاد والعالم لا ينبغي أن تكون مخالفة تستوجب العقاب، محملا السلطة مسؤولية سلامة أحمد نجيب الشابي.
وختم الحزب الجمهوري بيانه بالتأكيد على أن حياة المعتقلين ليست ورقة للمساومة، وأن كرامة الإنسان وحقه في المعرفة لا يسقطان خلف القضبان، مجددا دعوته إلى الحرية لأحمد نجيب الشابي ولكافة المعتقلين السياسيين.




