الأخباروطنية

وزير السياحة: نحو استقطاب شرائح جديدة من السياح

وزارة السياحة وضعت برنامجا خصوصيا لتثمين المخزون الثقافي للمناطق والجهات

قال وزير السياحة، سفيان تقية، اليوم الثلاثاء، إن السياحة التونسية تشهد تطورا وإن نموذجها يتغير تبعا لذلك، مبينا أن السياحة التي تعمل تونس على بنائها اليوم هي سياحة أكثر تنوعا وجودة وابتكارا وتأثيرا في التنمية، وترتكز بالأساس على تثمين خصوصيات الجهات و فق وكالة تونس افريقيا للأنباء.

وأكد الوزير على هامش افتتاح معرض “الأسبو للتكنولوجيا والتجهيزات وسوق الإنتاج البرامجي”، المنعقد اليوم الثلاثاء بالمدينة المتوسطية ياسمين الحمامات، أن وزارة السياحة وضعت برنامجا خصوصيا لتثمين المخزون الثقافي للمناطق والجهات، في إطار مقاربة “جهة ومنتوج”، وحسن استغلاله للتنشيط السياحي، وفق استراتيجية تعتمد على تنويع العرض، ورفع القيمة المضافة للقطاع، وتوسيع أثر السياحة على الاقتصاد والتنمية.

مؤشرات
ورغم أهمية الأرقام والتصنيفات والمؤشرات الدولية في قياس قدرة تونس على المنافسة والتموقع في الأسواق العالمية، وعكس جاذبية الوجهة، أوضح الوزير أن هذه المؤشرات ليست غاية في حد ذاتها، باعتبار أن الأهم اليوم هو الأثر الذي تتركه السياحة، سواء على الاقتصاد الوطني من خلال مداخيل العملة الأجنبية والاستثمار، أو على الجهات من خلال فرص العمل، وكذلك على تجربة السائح، من حيث نسبة الرضا والعودة إلى تونس. وشدد في هذا السياق على ضرورة التركيز أكثر على الجانب النوعي، بما يضمن نشاطا سياحيا يمتد على مدار السنة. وأكد أن تونس لا تملك سياحة شاطئية فقط، بل تزخر بالعديد من المنتوجات السياحية التي تمثل نقاط قوة للوجهة، من بينها الشريط الساحلي، والمدن التاريخية والمواقع الأثرية، والصحراء والواحات، والجزر، والتراث الثقافي والفني والغذائي، والصناعات التقليدية، إلى جانب إمكانات كبيرة في مجالات السياحة الثقافية والبيئية والرياضية، وسياحة الأعمال، والسياحة الطبية والاستشفائية، وغيرها من المنتوجات السياحية.
وأفاد تقية بأن تونس انتقلت من مجرد التسويق لهذه المقومات إلى العمل على تحويلها إلى منتوجات وتجارب ومسالك قابلة للاستثمار والتسويق والمنافسة، مشيرا إلى أن هذه المزايا تفتح أمام تونس مجالا أوسع لتنويع أسواقها واستقطاب شرائح جديدة من السياح، ومن بينها السائح العربي، الذي يمثل سوقا ذات خصوصية وأهمية متزايدة في استراتيجية تونس السياحية.

برنامج خصوصي
وفي هذا الإطار، قال إن الإعلام يحتل موقعا استراتيجيا، ولم يعد مجرد وسيلة للترويج للوجهة، بل أصبح شريكا في صناعة صورتها والتعريف بمقوماتها وتنوعها.
وأكد أن دور اتحاد إذاعات الدول العربية يندرج، من هذا المنطلق، ضمن الشراكة في التعريف بهذا البرنامج، وخاصة في إطار تونس عاصمة السياحة العربية 2027.
كما صرح الوزير بأنه تم، في إطار الشراكة القائمة بين الوزارة والاتحاد، وضع برنامج خصوصي لتغطية مختلف فعاليات وتظاهرات تونس عاصمة السياحة العربية، من بينها افتتاح التظاهرة وإطلاق منصة رقمية لمزيد التعريف بالوجهة التونسية وخصوصيات مختلف الجهات، وتقديم مسالك سياحية متنوعة، بتشريك الشركات الناشئة في مجال السياحة الرقمية، والمؤثرين وصنّاع المحتوى، إلى جانب الإعلاميين والفنانين، فضلا عن التظاهرات المبرمجة في هذا الغرض.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى