الأخباروطنية

بلعي: اتركوا راشد الغنوشي إنه إنسان مسالم مدّ يده إلى التوافق ودعا إلى الديمقراطية

إلى متى يستمر ظلمكم لعائلته وإبعادها عنه

نشرت الناشطة السياسية في حركة النهضة، بسمة بلعي، مقطع فيديو عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وجهت من خلاله نداءً للتضامن مع راشد الغنوشي، مستنكرة ما وصفته بالظلم والقهر الذي يتعرض له، ومطالبة بإنهاء ما اعتبرته عزلة مفروضة عليه.

توجهت بلعي إلى الرأي العام برسالة تضامن مع الغنوشي، الذي وصفته بأنه رجل في الخامسة والثمانين من عمره، ومفكر وكاتب وعالم، ورئيس سابق للبرلمان ورئيس حركة النهضة، مشيرة إلى أنه دخل المستشفى ست مرات، وفق قولها، ومتسائلة عن أسباب استمرار ما اعتبرته ظلماً بحقه.

وقالت بلعي: «لماذا كل هذا الظلم؟ كفى ظلماً. اتركوا راشد الغنوشي. إنه إنسان مسالم، مدّ يده إلى التوافق، ودعا إلى الديمقراطية، ويحب بلاده كثيراً».

كما تساءلت عن أسباب حرمانه، بحسب تعبيرها، من الزيارات والتواصل مع أفراد عائلته وهيئة الدفاع عنه، قائلة: «لماذا وضعتموه في عزلة؟ لماذا حرمتموه من هيئة الدفاع؟ لماذا حرمتموه من زيارة أهله؟ إلى متى يستمر ظلمكم لعائلته وإبعادها عنه؟».

وأكدت بلعي أن الغنوشي، بحسب ما ورد في الفيديو، يحتاج إلى عائلته ومحاميه وإلى التواصل مع العالم الخارجي، مضيفة: «في كل مرة يحتاج فيها إلى عائلته، يحتاج إلى من يزوره، ويحتاج إلى محاميه. لماذا عزلتموه؟ لماذا عزلتموه عن العالم؟ وضعتموه في مكان وحرمتموه من عائلته ومن كل شيء».

وتساءلت عن الجهة التي تتحمل مسؤولية ما وصفته بـ«الظلم والقهر والجبروت»، قائلة: «إلى أين ستصلون به؟ لكل بداية نهاية، ولكل ظالم يوم».

وواصلت الناشطة السياسية دفاعها عن الغنوشي، قائلة: «كفى ظلماً للغنوشي. إنه عالم ومفكر، وليس إرهابياً. راشد الغنوشي معروف في العالم كله»، مؤكدة أن «راشد الغنوشي فكرة لا تُسجن»، وأنه «ليس وحده»، قبل أن توجه إليه رسالة قائلة: «راشد الغنوشي، لست وحدك».

وأضافت في رسالة تحمل الأمل: «بإذن الله، سيأتي الفرج، وستتحرر، وستُرفع على الأعناق بإذن الله».

ودعت بلعي متابعيها إلى التفاعل مع ندائها ونشره على أوسع نطاق، قائلة: «اكتبوا أكثر ما يمكن، لأنه في هذا العمر وفي هذه المرحلة من حياته وهو في هذا السن».

وأكدت، استناداً إلى شهادتها الشخصية، أن الغنوشي لم يكن، بحسب قولها، ممن يؤذون الناس أو يتعمدون الإساءة إليهم.
وأضافت: «هذا نداء، وهذا مما عرفته عن راشد الغنوشي. عرفته بطيبته وأخلاقه وهدوئه وقلة كلامه وحبه للوطن. وكلما تحدثت معه في مسألة خاصة، كان يقول: أنا تونس، وأبناء تونس».

وتابعت: «للأسف، أبناء تونس ـ وأنا لا أتحدث عن الجميع ـ الذين يحملون الحقد والكراهية آذوه، ووصفوه بأبشع النعوت، وهو ليس كذلك».

وشددت بلعي على أن الغنوشي، بحسب قولها، «لم يؤذِ أحداً في حياته، ولم يكن ممن يوجهون كلمات مهينة إلى الآخرين»، مجددة دعوتها إلى إنقاذه، قائلة: «أنقذوا راشد الغنوشي. راشد الغنوشي وتونس. راشد الغنوشي أحب بلاده، وأحب وطنه».

كما اعتبرت أن الغنوشي «حُكم عليه بسبب تهم لا تستند إلى الحق»، متسائلة عما إذا كان من المقبول أن تتحول هذه القضية إلى «وصمة عار في تاريخ تونس».

وعادت الناشطة السياسية في ختام الفيديو إلى الحديث عن وضع الغنوشي، قائلة: «أنقذوا مرة أخرى الرجل راشد الغنوشي. إنه في عزلة، وقد صدر بحقه حكم، ولا يستطيع أهله زيارته، ولا هيئة الدفاع عنه زيارته»، معتبرة أن ذلك، بحسب تعبيرها، «خطر يهدد رجلاً في مثل هذا السن».

وأضافت: «تأملوا، تأملوا، تأملوا ماذا يعني أن يكون رجل في مثل هذا السن في عزلة».

واختتمت بسمة بلعي ندائها بترديد عبارة: «حسبنا الله ونعم الوكيل، حسبنا الله ونعم الوكيل»، معتبرة أن هذا هو ما تستطيع القيام به، وأن «أضعف الإيمان» يتمثل في أن يشارك كل شخص في نشر الرسالة والكتابة عنها، قائلة: «أضعف الإيمان أن يشارك الإنسان وينشر ويضع في قصته شيئاً عن هذا الرجل الذي سُجن».

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى