نشرت حركة النهضة، مساء اليوم الاثنين 10 أوت 2026، بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أكدت من خلاله أن رئيس الحركة ورئيس البرلمان لدورة 2019-2024، راشد الغنوشي، يقيم بالمستشفى منذ 12 يومًا متتاليًا، أي منذ 29 جويلية 2026، وذلك للمرة السابعة منذ أسابيع، وفق ما ورد في البيان.
وقالت الحركة إنها تتابع بـ«انشغال كبير» ما ورد في بيان هيئة الدفاع عن راشد الغنوشي بشأن وضعه الصحي، مشيرة إلى أن وجوده بالمستشفى يتزامن، بحسب روايتها، مع «حجب تام من طرف السلطة ووزارة الصحة للمعطيات حول وضعه الصحي»، فضلًا عن حرمانه من التواصل أو زيارة أحد محاميه أو أفراد عائلته للاطمئنان على حالته.
وأضافت حركة النهضة أن هذه الظروف دفعت الغنوشي إلى خوض إضراب جديد عن الطعام والدواء منذ يوم الخميس 6 أوت 2026، احتجاجًا على ما اعتبره، وفق البيان، «احتجازًا قسريًا» وحرمانًا من حقوقه الأساسية وفرض عزلة تامة عليه.
وحذّرت الحركة من خطورة الوضع على حياة الغنوشي، بالنظر، وفق ما جاء في بيانها، إلى «سنّه المتقدم» وإلى الأمراض المزمنة التي قالت إنه يعاني منها منذ سنوات، والتي أكدت أنها تفاقمت بسبب ظروف الاعتقال.
وقالت حركة النهضة إنها «تدين بشدة» ما يتعرض له راشد الغنوشي، ووصفت ذلك بـ«التنكيل والتشفي الممنهج»، معتبرة أن ما يحصل يمثل «انتهاكًا خطيرًا لحقوقه الأساسية واحتجازًا تعسفيًا»، وأشارت إلى أن ذلك يتطابق، بحسب تعبيرها، مع ما ورد سابقًا في تقرير هيئة الخبراء لدى الأمم المتحدة العام الماضي.
كما حمّلت الحركة «السلطة ووزارة العدل المسؤولية كاملة» عن أي مساس بالسلامة الجسدية للغنوشي، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«قرار غير قانوني بمنع زيارة المساجين بالمستشفى».
وفي السياق ذاته، قالت حركة النهضة إنها تتفهم «الإكراهات التي تتعرض لها إدارة السجون في التعاطي مع الأوضاع الصحية الخطيرة لبعض المساجين السياسيين»، معتبرة أن هذه الأوضاع مرتبطة، وفق تقديرها، بـ«ظروف الاعتقال المتردية».
وجدّدت الحركة دعوتها إلى احترام الحقوق الأساسية للمعتقلين، وفي مقدمتها الحق في الرعاية الصحية والتواصل مع العائلات والمحامين، داعية المنظمات الوطنية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى الاضطلاع بدورها «الإنساني والقانوني» في رفع ما وصفته بهذه المظالم.
وفي ختام بيانها، جدّدت حركة النهضة تمسّكها بمطلب «الإفراج العاجل» عن راشد الغنوشي وعن جميع المعتقلين السياسيين، والدعوة إلى «طي صفحة المظالم والتنكيل» التي قالت إنها طالتهم.
وأكدت الحركة أن ما أوردته في بيانها يأتي في إطار متابعتها لوضع رئيسها الصحي والحقوقي، في وقت لم تتضمن المعطيات الواردة في البيان تفاصيل طبية مستقلة حول حالته الصحية أو طبيعة العلاج الذي يتلقاه داخل المستشفى.




