نشرت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج التونسية بيانًا أكدت من خلاله أن رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون استقبل، يوم 8 جويلية 2026 بقصر المرادية بالجزائر العاصمة، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، وذلك بمناسبة انعقاد اجتماع لجنة المتابعة للدورة الثالثة والعشرين للجنة الكبرى المشتركة التونسية الجزائرية يومي 7 و8 جويلية بالجزائر.
وأضاف البيان أن الوزير نقل إلى الرئيس الجزائري تحيات رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد وتهانيه المتجددة بمناسبة إحياء ذكرى عيد استقلال الجزائر، مؤكدًا حرص تونس على مواصلة تعزيز علاقات الأخوة والتعاون والشراكة بين البلدين، وتكثيف التشاور والتنسيق خدمةً للقضايا العربية والإسلامية، وبما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضح البيان أن الرئيس عبد المجيد تبون حمّل الوزير نقل تحياته إلى الرئيس قيس سعيّد، مؤكدًا انسجام رؤى قائدي البلدين حول مختلف القضايا، وحرصهما الدائم على التشاور والتنسيق لمواجهة التحديات المشتركة، كما ثمّن انعقاد لجنة المتابعة، مشددًا على ضرورة أن تعكس مخرجاتها المستوى المتميز للعلاقات التونسية الجزائرية.
وأشار البيان إلى أن الوزير استعرض أبرز محاور عمل لجنة المتابعة، منوهًا بأهميتها في تقييم ما تم إنجازه واعتماد خطوات عملية لدفع المشاريع الثنائية وتوسيع مجالات الشراكة الاستراتيجية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية.
وبيّن أن الوزير محمد علي النفطي ترأس، إلى جانب وزير الدولة ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية الجزائري أحمد عطاف، أعمال لجنة المتابعة بمشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات، حيث شكل الاجتماع فرصة لتقييم تنفيذ مخرجات الدورة الثالثة والعشرين للجنة الكبرى المشتركة والمنتدى الاقتصادي التونسي الجزائري اللذين انعقدا في تونس خلال ديسمبر 2025.
وأكد البيان أن الجانبين شددا على أهمية المحافظة على دورية انعقاد آليات التعاون الثنائي لمتابعة وتقييم تنفيذ المشاريع والبرامج المشتركة، والإعداد للاستحقاقات الثنائية المقبلة، مثمنين التقدم المسجل في مجالات الأمن، والنقل، وتكنولوجيات الاتصال، والشؤون الاجتماعية، والتشغيل، والتكوين، والثقافة، والرياضة.
كما أكد الوزيران أهمية العمل المشترك لمجابهة التحديات المتعلقة بالمياه والطاقة والأمن الغذائي، وتعزيز التجارة الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة، إلى جانب فتح آفاق أوسع أمام مؤسسات البلدين للنفاذ المشترك إلى الأسواق الإفريقية، بما يعزز مكانة تونس والجزائر كقاطرة للتكامل الاقتصادي الإقليمي.
وأضاف البيان أن الوزير شدد خلال جلسة العمل على الأهمية التي يوليها قائدا البلدين لرعاية الجاليتين التونسية والجزائرية، من خلال تحيين الاتفاقيات الثنائية وتوفير مزيد من التسهيلات، لا سيما في مجالات الإقامة والعمل والتملك، لما لذلك من أثر في تعزيز الروابط الإنسانية وتيسير شؤون المواطنين المقيمين في كلا البلدين، كما تم التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لتنمية المناطق الحدودية المشتركة عبر إطلاق مشاريع تنموية تعود بالنفع المباشر على سكانها، تجسيدًا لروح الأخوة وحسن الجوار.
وأشار البيان إلى تأكيد الثقة المشتركة في قدرة البلدين على مواصلة تطوير شراكتهما والارتقاء بها إلى مستويات أعلى، من خلال تعزيز التنسيق والتشاور المستمرين، وتكثيف العمل المشترك، والإعداد الجيد للاستحقاقات الثنائية المقبلة، وفي مقدمتها الدورة الرابعة والعشرون للجنة الكبرى المشتركة التي ستحتضنها الجزائر.
ولفت البيان إلى أن اللقاء تناول أيضًا عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي، قبل أن تُختتم أعمال لجنة المتابعة بالتوقيع على محضر الاجتماع واعتماد خريطة طريق تضبط روزنامة الاستحقاقات الثنائية في مختلف القطاعات.



