انطلقت في العديد من واحات ولاية قبلي عملية تدلية عراجين التمور، المعروفة لدى الفلاحين بعملية التهبيط أو التعديل، وهي معاملة زراعية يقوم بها الفلاحون في مناطق الإنتاج لتحضير هذه العراجين لموسم حماية الصابة من التقلبات المناخية عبر تغليفها بالناموسية، بالتوازي مع المداواة الوقائية الثانية ضد آفة عنكبوت الغبار.
وأوضح الدكتور في العلوم الفلاحية بالمركز الفني للتمور رفقي بالطيب، أن تدلية العراجين تمثل عملية حساسة تنطلق بتفاوت بين مختلف مناطق الإنتاج حسب التقدم في حجم الثمار ،حيث كلما كان حجم الثمار أكبر تكون عملية التدلية أسهل وأنجع، مشيرا إلى أهمية هذه العملية في تحضير الصابة لموسم التغليف أي تغطية عراجين التمور بأغشية الناموسية لحمايتها من التقلبات المناخية ودودة التمر.
ولفت إلى أنه وباعتبار تعوّد فلاحي الجهة على القيام بالمداواة الوقائية ضد عنكبوت الغبار، فإن التدلية تساعد إلى حد بعيد في إنجاح المداواة الوقائية الثانية المخصصة فقط للعراجين، نظرا لكونها تخلّص هذه العراجين من بين جريد النخيل لتسهيل عملية رشّ الكبريت المائي أو البخارة التي تُمثل المبيد البيولوجي الأنجع في التدخلات الوقائية ضد العديد من الآفات وخاصة منها عنكبوت الغبار.
ودعا فلاحي الجهة إلى الحرص على إنجاح هذه العملية الحساسة عبر توخي الحذر في التعامل مع العراجين لتجنب كسرها عند تخليصها من بين جريد النخيل، مع التقليل عند تحريكها من احتكاك الثمار على السعف أو شوك النخيل نظرا لتسبّب ذلك في بعض التشوهات لدى الثمار.
وذكر رفقي بالطيب في تصريح اليوم الإثنين 6 جويلية 2026 لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنه كلّما كان العرجون متدليّا بصفة سلسة بين الجريد، يسهل على الفلاح في ما بعد عملية التغليف لحمايته من الأمطار، مشيرا إلى أن كافة مؤشرات الموسم الفلاحي جيدة الى حد الآن خاصة من ناحية الجودة، وعدم انتشار الآفات.
ودعا الفلاحين، بالمناسبة، إلى الحرص على عملية الرصد المبكر للآفات عند تسلق أشجار النخيل للقيام بعملية التدلية، باعتبار أن هذا التسلق يمكّن من المعاينة القريبة لحالة الثمار وحالة النخلة في حد ذاتها، بما يتيح سرعة التدخل في صورة وجود أية علامات تثير الريبة.




