نشرت جمعية القضاة التونسيين، اليوم الاثنين 6 جويلية 2026، بيانًا أكدت فيه أن الاتحاد الدولي للقضاة أدان بشدة الحكم الاستئنافي الصادر ضد رئيس الجمعية، القاضي أنس الحمادي، والقاضي بسجنه لمدة عام مع النفاذ العاجل، معربًا عن قلقه العميق مما اعتبره إخلالًا بالضمانات الأساسية للإجراءات القانونية والمحاكمة العادلة، بما يقوض استقلال القضاء وسيادة القانون في تونس.
وأوضح البيان أن الاتحاد الدولي للقضاة اعتبر أن إجراءات الاستئناف كررت، وفق تقديره، الإخلالات الإجرائية التي سبق أن ندد بها في بيانات سابقة، مشيرًا إلى أن الحكم تم تأييده دون استدعاء القاضي أنس الحمادي أو إعلامه أو تمكينه من ممارسة حقوق الدفاع بالشكل القانوني، وهو ما عدّه استمرارًا لنمط من الانتهاكات الإجرائية التي شابت التتبعات الجزائية بحقه.
وأضاف الاتحاد، بحسب ما نقلته الجمعية، أن التقارير أفادت بالإعلان عن قرار محكمة الاستئناف عبر وسائل الإعلام قبل تبليغه رسميًا إلى كتابة المحكمة ومحامي الدفاع، معتبرًا أن ذلك يثير مخاوف إضافية بشأن احترام الإجراءات القانونية الواجبة ونزاهة المسار القضائي.
وأكد الاتحاد الدولي للقضاة أن القضية تثير مخاوف جدية بشأن توظيف التتبعات الجزائية في سياق الأزمة التي تعيشها السلطة القضائية في تونس، معتبرًا أن أنس الحمادي يعد من أبرز المدافعين عن استقلال القضاء، وأن ملاحقته جاءت، بحسب موقفه، على خلفية أنشطته المشروعة كرئيس لجمعية القضاة التونسيين، وخاصة في ما يتعلق بتمثيل القضاة والتعبير عن الرأي في القضايا المرتبطة باستقلال القضاء وسيادة القانون.
وجدد الاتحاد الدولي للقضاة تضامنه الكامل مع القاضي أنس الحمادي، داعيًا السلطات التونسية إلى وقف ما وصفه بالتوظيف التعسفي للإجراءات الجزائية ضد القضاة الذين يمارسون مهامهم المهنية المشروعة، واحترام ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء والالتزامات الدولية لتونس في مجال حقوق الإنسان، مؤكدًا في ختام بيانه أنه سيواصل متابعة هذه القضية عن كثب والدفاع عن القضاة الذين يتعرضون، بحسب تعبيره، لإجراءات انتقامية بسبب ممارستهم المشروعة لواجباتهم المهنية.




