أكد الكاتب العام للجامعة العامة للبنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية، سامي الصالحي لتوميديا، أن التحركات الاحتجاجية التي ينفذها العاملون بالقطاع جاءت نتيجة تعثر المفاوضات الاجتماعية وغياب التفاعل الإيجابي مع مطالب الأعوان، وعلى رأسها الزيادة في الأجور لسنة 2025 وتطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بالقطاع.
وأوضح الصالحي أن الجامعة العامة تعتبر أن باب الحوار ظل مغلقاً خلال الفترة الأخيرة، محملاً المجلس البنكي والمالي والجامعة التونسية لشركات التأمين مسؤولية تفاقم الأزمة بسبب ما وصفه برفض استئناف المفاوضات وعدم الاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية للعاملين في القطاع.
وأشار إلى أن موظفي البنوك وشركات التأمين تأثروا بالإجراءات الجبائية والمالية الأخيرة، ما انعكس، وفق تقديره، على قدرتهم الشرائية ومستوى دخلهم الشهري. وأضاف أن مطلب الزيادة في الأجور يندرج في إطار المحافظة على التوازن الاجتماعي ومجابهة ارتفاع كلفة المعيشة والتضخم.
وشدد الصالحي على أن التحرك النقابي لا يستهدف المؤسسات المالية أو مصالح الحرفاء، بل يهدف إلى الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للأجراء في إطار ما يكفله القانون والاتفاقيات المنظمة للعلاقات الشغلية. كما اعتبر أن العاملين بالقطاع ظلوا على الدوام ملتزمين بخدمة مؤسساتهم والمساهمة في استقرارها وتطورها.
ودعا الكاتب العام للجامعة العامة للبنوك والتأمين مختلف الأطراف المعنية، وفي مقدمتها السلطات العمومية ووزارة الشؤون الاجتماعية، إلى التدخل من أجل تقريب وجهات النظر وإعادة إطلاق الحوار الاجتماعي، بما يفضي إلى حل توافقي يحفظ حقوق الأعوان ويضمن استمرارية نشاط المؤسسات المالية.
وأكد في ختام تصريحه أن الجامعة العامة منفتحة على كل المبادرات الجدية الكفيلة بإعادة المفاوضات إلى مسارها الطبيعي، معبراً عن استعدادها لتعليق التحركات الاحتجاجية في حال التوصل إلى تقدم ملموس بشأن المطالب المطروحة، ومشدداً على أن الحوار يبقى السبيل الأمثل لتجاوز الأزمة الحالية وخدمة مصلحة القطاع والاقتصاد الوطني.




