نشرت هيئة الدفاع عن راشد الغنوشي مساء اليوم بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تناولت فيه ما اعتبرته “تواصلًا لسياسة التضليل والتلبيس” من قبل الأطراف الشاكية في ما يُعرف بقضية “الجهاز السري”، وذلك على خلفية الأحكام الصادرة في القضية.
وأوضحت الهيئة في مستهل بيانها أن التهم الموجهة إلى منوّبها، ومن بينها محاولة القيام بـ“ثورة أو تغيير هياكل الدولة القائمة”، قد وُجهت دون أي أساس واقعي، معتبرة أن منوّبها لم يصرّح يومًا، لا علنًا ولا سرًا، بنيته القيام بأي عمل يستهدف مؤسسات الدولة، مضيفة أن الوقائع موضوع الاتهام تعود إلى سنة 2013، وهي فترة شهدت وجود مؤسسات منتخبة متمثلة في حكومة ومجلس تأسيسي ورئيس جمهورية، وهو ما ينفي – حسب البيان – وجود أي فراغ مؤسساتي.
وفي ما يتعلق بتهمة “تكوين وفاق إرهابي”، والتي قالت الهيئة إنها طالت عددًا من المعارضين السياسيين، أكدت هيئة الدفاع أنه لم يتم تقديم أي دليل يثبت وجود ركن مادي أو معنوي يربط منوّبها بتأسيس أو الانخراط في أي تنظيم ذي طابع إرهابي.
كما تطرقت الهيئة إلى تهمة “الحصول بأي طريقة كانت على سر من أسرار الدفاع الوطني وإفشائه لغير ذي صفة”، مؤكدة أنه لم يتم حجز أي وثيقة في الملف أو في غيره تفيد بأن الغنوشي اطّلع على أسرار دفاع وطني أو قام بإفشائها، مشيرة إلى أن القضاء العسكري سبق أن تخلّى عن القضية لعدم الاختصاص، وهو ما تعتبره مسقطًا للتهمة شكلاً ومضمونًا.
وأضاف البيان أن الأطراف الشاكية – بحسب تعبير الهيئة – لم تكتف بما صدر في شأن المتهمين من أحكام، بل “نصبت نفسها محكمة أخرى” قدّمت معطيات خارج ملف القضية، من بينها الادعاء بوجود “جهاز سري” أو “غرفة سوداء”.
وفي هذا السياق، شددت هيئة الدفاع على أنه لم يتم حجز أي أسلحة مهما كان نوعها لدى أي من المتهمين، بمن فيهم منوّبها، كما لم تُوجه لأي منهم تهمة مسك أو استعمال سلاح.
كما أكدت الهيئة أنه لم يتم حجز أي وثائق في علاقة بالقضية المسماة “جهاز سري” في أي مرحلة من مراحل البحث أو التحقيق، لا بصفة شخصية ولا حزبية، معتبرة أن ما يروّج بهذا الخصوص يتناقض مع المعطيات القضائية، وفق ما ورد في البيان.
وتوقفت هيئة الدفاع عند ما سمّته “محضر الإحصاء” الذي نشره الشاكون، معتبرة أنه يؤكد – حسب تعبيرها – أن عملية جرد قانونية تمت على وثائق محجوزة بإذن قضائي، ومؤمنة داخل أحد المكاتب بوزارة الداخلية، بموجب محضر تأمين رسمي مؤرخ في 25 ديسمبر 2013، وبطريقة قانونية، وليس في “غرف سرية” كما يتم الترويج لذلك، مؤكدة أنه لم يكن لمنوّبها أي تدخل في محتوى تلك الوثائق لا بصفته الشخصية ولا الحزبية، وأنها لا تثبت تورطه في أي جهاز أمني علني أو سري، سواء له أو لبقية المتهمين.
كما أشارت الهيئة إلى ما اعتبرته “ثبوت براءة” منوّبها من جرائم الاغتيال التي شهدتها البلاد، مؤكدة في السياق ذاته إلى تصريحات منسوبة للمدير العام السابق للأمن الوطني الذي نفى وجود أي علاقة تنظيمية للحزب الذي يتزعمه الغنوشي بأي تنظيم إرهابي أو جهاز أمني موازٍ أو سري داخل وزارة الداخلية.
واختتمت هيئة الدفاع بيانها بالتأكيد على أن الحكم الصادر في حق منوّبها غير منصف، وأن ما يصدر عن بعض الأطراف الشاكية من تصريحات يعتبر – حسب وصفها – تضليلًا للرأي العام وتحريضًا ضد منوّبها وضد حزب حركة النهضة، معتبرة أن خطاب الكراهية في هذا السياق “مجرّم قانونًا”.
كما أعلنت الهيئة أن راشد الغنوشي يرفض استئناف الحكم لقناعته بغياب مقومات المحاكمة العادلة، في حين احتفظت الهيئة بكل صلاحياتها لاتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات قانونية محليًا ودوليًا.
.




