الأخباروطنية

الحزب الجمهوري:مآسي العاملات الفلاحيات ليست حوادث معزولة أو قدرًا محتومًا بل هي نتيجة مباشرة لفشل السياسات العمومية

الأوضاع الاجتماعية والتنموية المتردية التي تعيشها المزونة لم تفلح السلطة في معالجتها رغم الوعود المتكررة

نشر الحزب الجمهوري مساء اليوم بيانًا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عبّر فيه عن بالغ حزنه وأسفه إثر الفاجعة الأليمة التي جدّت صباح اليوم بمعتمدية المزونة من ولاية سيدي بوزيد، وأسفرت عن وفاة عاملتين فلاحيتين وإصابة عدد آخر من العاملات إثر انقلاب شاحنة كانت تقلهن إلى أماكن عملهن.

وتقدّم الحزب بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلتي الفقيدتين وإلى أهالي المزونة، معربًا عن تضامنه مع عائلات الضحايا والمصابين ومع جميع أهالي الجهة الذين وجدوا أنفسهم مجددًا في مواجهة الحزن والأسى.

وأشار الحزب في بيانه إلى أن هذه المأساة تأتي بعد الفاجعة التي عاشتها المزونة في وقت سابق إثر انهيار جدار بمعهد ثانوي، والذي أسفر عن وفاة عدد من التلاميذ، معتبرًا أن تكرار مثل هذه الحوادث يؤكد أن الجهة، شأنها شأن عديد المناطق الداخلية الأخرى، ما تزال تدفع ثمن الإهمال والتهميش وغياب السياسات العمومية الجدية الكفيلة بحماية المواطنين وضمان حقهم في الحياة الكريمة والآمنة.

واعتبر الحزب الجمهوري أن الأوضاع الاجتماعية والتنموية المتردية التي تعيشها المزونة لم تفلح السلطة القائمة، وفق تقديره، في معالجتها رغم الوعود المتكررة والخطابات المتواصلة، مشددًا على أن مآسي العاملات الفلاحيات ليست حوادث معزولة أو قدرًا محتومًا، بل هي نتيجة مباشرة لفشل السياسات العمومية وعجز منظومة الحكم عن وضع حد لظاهرة النقل غير الآمن للعاملات وتوفير شروط العمل اللائق والحماية الاجتماعية لآلاف النساء الكادحات بمختلف الجهات والمناطق الداخلية.

وأضاف الحزب أن السنوات الأخيرة أثبتت، بحسب ما جاء في البيان، أن السلطة اكتفت بالشعارات والخطابات الشعبوية دون تقديم حلول فعلية وجذرية لمعاناة الفئات الهشة، وفي مقدمتها العاملات الفلاحيات اللواتي يواصلن المخاطرة بحياتهن يوميًا من أجل لقمة العيش في ظل غياب إجراءات ناجعة تكفل سلامتهن وتحفظ حقوقهن.

وفي هذا السياق، دعا الحزب الجمهوري إلى فتح تحقيق جدي وشفاف في ملابسات الحادث لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، مجددًا مطالبته بوضع خطة وطنية عاجلة تضمن نقلاً آمناً للعاملات الفلاحيات وتحفظ كرامتهن وسلامتهن وحقوقهن الأساسية.

وختم الحزب الجمهوري بيانه بالترحم على الفقيدتين، سائلًا الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابات بالشفاء العاجل، وأن يلهم ذوي الضحايا وأهالي المزونة جميل الصبر والسلوان.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى