نشرت جمعية القضاة التونسيين صباح اليوم بياناً على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أكدت من خلاله أن ملف القضاة المعفيين ما يزال مفتوحاً بعد مرور أربع سنوات على صدور الأمر عدد 516 لسنة 2022 القاضي بإعفاء 57 قاضياً وقاضية من مهامهم.
واعتبرت الجمعية أن القضاة المعفيين ما زالوا يتعرضون، وفق تعبيرها، إلى مظاهر متعددة من التضييق والتنكيل، مشيرة إلى ما وصفته بمواصلة تحريك دعاوى قضائية ضدهم رغم صدور أحكام بإيقاف تنفيذ قرارات الإعفاء لفائدة عدد منهم، فضلاً عن الصعوبات التي يواجهها بعضهم في الالتحاق بمهنة المحاماة وتأمين مورد رزق يحفظ كرامتهم وكرامة عائلاتهم.
وجددت الجمعية استنكارها لعدم تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة لفائدة القضاة المعفيين، مؤكدة أن هذه القضية تمثل، من وجهة نظرها، أحد أبرز مظاهر الأزمة التي يعيشها القضاء التونسي خلال السنوات الأخيرة.
كما شددت على مواصلة الدفاع عن القضاة المعفيين ومساندتهم إلى حين استعادة كامل حقوقهم المهنية والقانونية.
وفي السياق ذاته، عبرت الجمعية عن تقديرها لموقف الهيئة الوطنية للمحامين بعد ترسيم عدد من القضاة المعفيين بجدول المحامين، معتبرة أن ذلك ينسجم مع مبادئ القانون واحترام الحقوق المهنية للأشخاص المعنيين.
كما تطرق البيان إلى الوضع العام للقطاع القضائي، حيث أعربت الجمعية عن قلقها مما وصفته بتدهور أوضاع مرفق العدالة واستمرار حالة الفراغ المؤسساتي في ظل غياب المجلس الأعلى للقضاء، مؤكدة أن استقلال القضاء يظل شرطاً أساسياً لضمان الحقوق والحريات وترسيخ دولة القانون.
وختمت الجمعية بيانها بتوجيه التحية إلى القضاة المعفيين، مجددة التزامها بمواصلة الدفاع عن قضيتهم بكل الوسائل القانونية والنضالية المتاحة.




