أعدّت مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسليانة برنامجا صيفيّا لتزويد المناطق السقوية قعفور والعروسة والأخماس بمياه الري، ويعتمد بالأساس على الزراعات غير المستهلكة للماء والأعلاف والأشجار المثمرة، وفق رئيس قسم المياه والتجهيز الريفي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسليانة سمير الحيوني.
وبيّن الحيوني، أن المنطقتين السقويتين قعفور والعروسة تمسحان ما يقارب 4 ألاف هكتار على سد سليانة، وقد تم تعصيرهما في نطاق برنامج تثمين المناطق السقوية بولاية سليانة، حيث تم مؤخرا الانتهاء من الأشغال والشروع منذ بداية شهر ماي المنقضي في تجربة الشبكة.
وأوضح أن أشغال التعصير شملت تغيير كافة القنوات الرئيسية والفرعية، ونقاط توزيع المياه بهدف التحكم في نسبة ضياع المياه على مستوى الشبكة، وتمكين الفلاح من الضغط، وتحسين مردودية الشبكة، والمساهمة في تنمية دخله، مؤكدا سيتم خلال الصائفة الجارية ري الأشجار المثمرة الموجوجة بالمنطقة السقوية، والانطلاق خلال الموسم المقبل (1 سبتمبر 2026 – 31 أوت 2027) في الزراعات الجديدة على سد سليانة بما في ذلك الزراعات الكبرى والأعلاف
وفي ما يتعلق بالمنطقة السقوية على سد الأخماس بمعتمدية سليانة الجنوبية التي تمسح 1300 هكتار، أفاد الحيوني أنّ المخزون الحالي للماء بالسد يبلغ حوالى 900 ألف متر مكعب، والتي تعتبر كميات محدودة مقارنة بطاقة استيعابه البالغة 7 ملايين متر مكعب، بما يستوجب حسن التصرف في هذه الكميّات وتخصيصها للأعلاف وللأشجار المثمرة في مرحلة ثانية، مبيّنا أن المصالح المندوبيّة نبّهت على رؤساء هيئات المجامع المائية بعدم الإقبال على الزراعات الصيفية نظرا لمحدودية المخزون المائي المتوفر بالسد
وكشف، في سياق متصل، أنه من المنتظر الانطلاق خلال السنة الجارية في دراسة إعادة تهيئة المنطقة السقوية الأخماس بسبب تهرؤ الشبكة وتسبّبها في حدوث أعطاب، وقد تم بعد رصد الاعتمادات اللازمة لذلك.
وأشار في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، إلى أنّ نسبة امتلاء سدّ سليانة بلغت 16 مليون متر مكعب من مجموع 30 مليون متر مكعب، بينما قاربت نسبة امتلاء سدّ الرميل 100 بالمائة، معتبرا أنّ الإيرادات بالبحيرات الجبلية والسدود كانت دون المأمول، على حدّ قوله.




