نشرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات مساء اليوم على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تدوينة أكدت من خلالها تضامنها مع الصحفي التونسي زياد الهاني، على خلفية مثوله المرتقب أمام المحكمة الابتدائية بتونس يوم 30 أفريل 2026 في قضية جديدة مرتبطة بعمله الصحفي.
وجاء في مضمون التدوينة أن الجمعية تعتبر أن تتبع الهاني قضائياً على خلفية أعمال صحفية يندرج ضمن ما وصفته بتصاعد استعمال الآليات الزجرية في التعامل مع حرية التعبير، معتبرة أن ذلك يشكل مساساً بضمانات المحاكمة العادلة وبالإطار التشريعي المنظم للعمل الصحفي، وخاصة المرسوم عدد 115 لسنة 2011.
كما أشارت الجمعية إلى أن زياد الهاني دخل في إضراب عن الطعام منذ يوم 26 أفريل 2026، عقب صدور بطاقة إيداع بالسجن في حقه، احتجاجاً على ما اعتبره تجاوزات قانونية وإجرائية، من بينها غياب شكاية مباشرة في القضية الموجهة ضده، واعتماد نصوص قانونية مثيرة للجدل في تتبع أعمال ذات طابع صحفي.
وذكّرت الجمعية بأن هذه القضية ليست الأولى في مسار الهاني، حيث سبق أن واجه أحكاماً وملاحقات قضائية في قضايا مرتبطة بتصريحات إعلامية أو مواد صحفية، معتبرة أن تكرار هذه الملفات يعكس، وفق تقديرها، إشكالاً بنيوياً في التعامل مع حرية الصحافة في تونس.
وفي هذا السياق، دعت جمعية تقاطع إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن زياد الهاني، وعن جميع الصحفيين ومعتقلي الرأي، مطالبة بوقف ما وصفته بتوظيف الترسانة القانونية الزجرية في قضايا النشر والتعبير، واحترام الالتزامات الدولية لتونس في مجال حقوق الإنسان وحرية الإعلام.
وختمت الجمعية تدوينتها بالتأكيد على تمسكها بالدفاع عن حرية التعبير وحرية الصحافة باعتبارهما من ركائز المسار الديمقراطي، وضرورة توفير الضمانات القانونية الكفيلة بحماية الصحفيين أثناء ممارسة مهامهم.




