الأخباروطنية

الطبيب من سجنه بالمرناقية: العدالة لا يمكن أن تقوم دون احترام حقوق الدفاع و أي إخلال بهذه الضمانات يحولها إلى إجراء شكلي

لمعركة التي يخوضها اليوم ليست معركة شخصية بقدر ما هي معركة مبدأ تتعلق بضمان شروط المحاكمة العادلة واحترام حق الدفاع

أرسل العميد السابق للمحامين شوقي الطبيب رسالة من سجنه بالمرناقية إلى زميلاته وزملائه المحامين، أكد من خلالها أن المعركة التي يخوضها اليوم ليست معركة شخصية بقدر ما هي معركة مبدأ تتعلق بضمان شروط المحاكمة العادلة واحترام حق الدفاع. وثمّن في رسالته موقف زملائه المتمثل في الانسحاب من جلسة الاستنطاق، معتبراً ذلك خطوة تعكس تمسك المحاماة بقيمها ورفضها لأي مساس بجوهر العدالة.

وشدد الطبيب على أن العدالة لا يمكن أن تقوم دون احترام حقوق الدفاع، معتبراً أن أي إخلال بهذه الضمانات يحولها إلى مجرد إجراء شكلي فاقد للروح. كما عبّر عن دعمه المطلق لكل التحركات التي من شأنها التصدي لما وصفه بالتجاوزات والانحرافات التي قد تمسّ بنزاهة المسار القضائي.

وفي جانب آخر من رسالته، استعرض ما اعتبره مساراً من التضييقات التي سبقته إلى السجن، بدءاً من إقالته، مروراً بالإقامة الجبرية ومنعه من السفر، وصولاً إلى حملات التشويه التي استهدفته، مؤكداً أن “القيد كان سابقاً على السجن” وأن الحصار كان معنوياً قبل أن يصبح مادياً.

ورغم ظروف سجنه، عبّر الطبيب عن اشتياقه لعائلته وزملائه، مجدداً تمسكه بقناعاته واستعداده لتحمل تبعات مواقفه، إيماناً منه بأن الحرية لا تُمنح والكرامة لا تُجزّأ. كما دعا إلى أن تتحول قضيته إلى رمز تلتف حوله المحاماة الحرة والمستقلة دفاعاً عن دورها وكرامتها.

وختم رسالته بالتأكيد على أهمية الثبات على المبادئ، مستحضراً في هذا السياق مسيرة العميد الراحل الشاذلي الخلادي كنموذج يُحتذى في الصمود والالتزام بشرف المهنة.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى