الأخباروطنية

ضد تجريم العمل المدني: توظيف جريمة خطيرة مثل الاغتصاب خارج أي سياق حقوقي ليس مجرد زلة لسان بل يعكس تدهورًا في مستوى الخطاب العام

الإشارة إلى جرائم العنف الجنسي في الخطاب السياسي دون احترام دقتها القانونية والحقوقية من شأنه أن يساهم في تتفيه هذه الجرائم

نشرت حملة ضد تجريم العمل المدني، مساء اليوم، على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك، بيانًا أكدت من خلاله تضامنها الكامل وغير المشروط مع مهاجرة من إفريقيا جنوب الصحراء، تم التطرق إلى قضيتها خلال مداخلة لأحد النواب بطريقة وصفتها بـ”الصادمة والمرفوضة”.

واعتبرت الحملة أن توظيف جريمة خطيرة وحساسة مثل الاغتصاب خارج أي سياق حقوقي أو إنساني لا يمكن أن يُفهم على أنه مجرد زلة لسان، بل يعكس تدهورًا مقلقًا في مستوى الخطاب العام، خاصة عندما يصدر عن مؤسسة يُفترض أنها حامية للحقوق والحريات.

وشدّد البيان على أن الإشارة إلى جرائم العنف الجنسي في الخطاب السياسي دون احترام دقتها القانونية والحقوقية من شأنه أن يساهم في تتفيه هذه الجرائم، ويُعيد إنتاج العنف الرمزي ضد الناجيات، من خلال تحويل معاناتهن إلى مادة للاستغلال السياسي أو التأثير الخطابي.

كما حذّرت الحملة من تداعيات هذا النوع من الخطاب على ثقة الضحايا في المؤسسات، معتبرة أنه يكرّس ثقافة الصمت والخوف بدل دعم مسارات التبليغ والمساءلة وتحقيق العدالة.

وفي سياق متصل، أبرزت الحملة أن النساء المهاجرات من إفريقيا جنوب الصحراء يواجهن أشكالًا مضاعفة من الهشاشة، نتيجة تقاطع عوامل متعددة من بينها اللون، والنوع الاجتماعي، والوضعية الاجتماعية، ما يجعلهن أكثر عرضة لمختلف أشكال العنف والتمييز والاستغلال.

وجدّدت الحملة رفضها القاطع لكل أشكال الخطاب العنصري والتمييز القائم على الأصل أو اللون أو الجندر، داعية الفاعلين السياسيين إلى تحمّل مسؤولياتهم واحترام المبادئ الدستورية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها صون الكرامة الإنسانية.

وفي ختام بيانها، دعت الحملة مختلف مكونات المجتمع المدني، وخاصة المنظمات النسوية، إلى التنديد بمثل هذه الممارسات ومواصلة النضال المشترك من أجل وضع حد لكل أشكال العنف المسلّط على النساء، دون تمييز أو استثناء.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى