الأخباروطنية

حسن لتوميديا: إحياء ذكرى 9 أفريل ليس مجرد استحضار لصفحات من الماضي بل هو فعل نضالي متجدد يربط بين تضحيات الأمس وتحديات اليوم

يؤكد تمسك جزء من الطبقة السياسية والمدنية بقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان

انتظمت وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بالعاصمة، بحضور عدد من النشطاء السياسيين وممثلي مكونات مدنية، وذلك إحياءً لذكرى أحداث 9 أفريل 1938، وتجديدًا للتضامن مع المعتقلين السياسيين وعائلاتهم.

وفي مداخلته، أكد بلقاسم حسن، القيادي بحركة النهضة، أن تاريخ 9 أفريل 2026 يتزامن مع الذكرى الثامنة والثمانين لأحداث 1938، وهي محطة مفصلية في ذاكرة التونسيين والتونسيات، جسّدت آنذاك مطلبًا شعبيًا واضحًا يتمثل في “نعم لبرلمان تونسي”، بما يعكس إرادة الشعب وحقه في اختيار ممثليه.

وأشار إلى أن مفهوم “الشهيد” تطور عبر الزمن، من شهداء الحركة الوطنية والكفاح التحرري، إلى شهداء الثورة، وصولًا إلى شهداء المقاومة الفلسطينية وشهداء الأمة، معتبرًا أن إحياء هذه الذكرى هو قبل كل شيء وفاء لدماء الشهداء وأرواحهم الزكية.

كما استعرض المتحدث محطات من تاريخ بناء الدولة الوطنية، مذكّرًا بأن الاستقلال الذي تحقق في 20 مارس تبعته خطوات تأسيسية مهمة، من بينها انتخاب المجلس الوطني التأسيسي، الذي صادق لاحقًا على إعلان الجمهورية في 25 جويلية 1957، ثم إصدار دستور 1 جوان 1959.

وأكد حسن أن ذكرى 9 أفريل لم تغب يومًا عن وجدان الشعب التونسي، وأن تنظيم هذه الوقفة يأتي كجزء من ديناميكية نضالية تقودها جبهة الخلاص الوطني، التي كانت تعتزم تنظيم التحرك يوم 9 أفريل، قبل أن يتم تأجيله إلى 11 أفريل في سياق الحفاظ على رمزية هذا التاريخ.

كما أشار إلى تزامن هذه الفترة مع الذكرى الرابعة لتأسيس جبهة الخلاص الوطني سنة 2022، حين تم الإعلان عنها من نفس الموقع، من قبل رئيسها أحمد نجيب الشابي، لافتًا إلى حضور ممثلين عن عائلته ولجان مساندته، إلى جانب مكونات من عائلات المعتقلين، بما في ذلك التنسيقية ورابطة عائلات المساجين السياسيين.

ووجّه المتحدث تحية خاصة لعائلات المعتقلين السياسيين، مشيدًا بصمودهم، ومؤكدًا أن هذه الوقفة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، بل تأتي في إطار التزام متواصل بالدفاع عن المعتقلين والمطالبة بإطلاق سراحهم.

كما تطرّق إلى البعد الدولي للقضية، مشيرًا إلى صدور قرارات عن هيئات أممية، من بينها فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، الذي دعا إلى الإفراج عن عدد من الموقوفين، ومن بينهم القاضي البشير العكرمي.

وختمت الوقفة بالتأكيد على أن إحياء ذكرى 9 أفريل ليس مجرد استحضار لصفحات من الماضي، بل هو فعل نضالي متجدد، يربط بين تضحيات الأمس وتحديات اليوم، ويؤكد تمسك جزء من الطبقة السياسية والمدنية بقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى