نشرت المجموعة الإفريقية للاتحاد الدولي للقضاة بيانًا أكدت من خلاله إدانتها الشديدة للحكم الصادر ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين القاضي أنس الحمادي، والذي قضى بسجنه لمدة عام، معتبرة أن هذا القرار يمثل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ المحاكمة العادلة ومسًّا باستقلال السلطة القضائية.
وعبّر محمد رضوان، رئيس المجموعة الإفريقية ونائب رئيس الاتحاد الدولي للقضاة، عن بالغ استيائه وإدانته لهذا الحكم، مشددًا على أنه يندرج ضمن سياق شابته إخلالات جسيمة بالإجراءات والضمانات الأساسية، خاصة فيما يتعلق بحقوق الدفاع والاطلاع على ملف القضية وسير الجلسات.
وأشار إلى أن معاقبة قاضٍ بسبب نشاطه الجمعياتي تمثل سابقة خطيرة تمس بحرية تكوين الجمعيات داخل الوسط القضائي، وتندرج ضمن مناخ مقلق من الضغوط والممارسات التي تستهدف القضاة على خلفية التزاماتهم المهنية.
وأكد أن استقلال القضاء يمثل ركيزة أساسية لدولة القانون، وأن أي مساس به لا يهدد فقط المؤسسة القضائية، بل يقوض أيضًا ثقة المواطنين في العدالة، داعيًا السلطات التونسية إلى احترام التزاماتها الدولية ووقف كافة أشكال الضغط والملاحقات التي تستهدف القضاة.
وفي ختام تصريحه، جدّد تضامنه الكامل مع القاضي أنس الحمادي وكافة القضاة التونسيين، مؤكدًا أن القضاة على المستويين الإفريقي والدولي سيواصلون الدفاع بكل عزم عن استقلال القضاء وكرامة القضاة.




