أنترفيووطنية

بن عمر لتوميديا: التصدي للعنصرية لا يمكن أن يكون فقط عبر القوانين بل يتطلب أيضًا مجهودًا مجتمعيًا واسعًا

تغيير العقليات ونشر ثقافة حقوق الإنسان

شهدت تونس اليوم مسيرة مواطنية رافضة للعنصرية، شاركت فيها منظمات وجمعيات وأحزاب ونشطاء من مختلف الأطياف، وذلك في

سياق تصاعد الخطاب العنصري في الفضاءين السياسي والإعلامي، خاصة تجاه المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وفي تصريح لتوميديا، أكد رمضان بن عمر، الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أن هذه المسيرة تأتي كردّ فعل على ما وصفه بـ”الانزلاقات الخطيرة” في الخطاب العام، والتي باتت تطبع مع العنصرية وتغذي مشاعر الخوف من المهاجرين تحت عناوين مضللة.

وأشار بن عمر إلى أن التحركات المدنية اليوم تعكس تمسّك جزء واسع من المجتمع التونسي بقيم التضامن والمساواة، مذكّرًا بأن تونس كانت من أوائل الدول التي ألغت الرق، وسنّت تشريعات لمناهضة التمييز، على غرار القانون عدد 50 لسنة 2018.

كما عبّر عن استيائه من تنامي التعليقات والتنميطات العنصرية في وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قال إنها لم تعد معزولة، بل أصبحت تجد صدى في بعض الخطابات السياسية والإعلامية، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً للحد منها.
ودعا بن عمر إلى ضرورة:
تفعيل القانون عدد 50 بشكل فعلي وتطبيقه على أرض الواقع.
إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لمناهضة التمييز العنصري لضمان دورها الرقابي والتوجيهي.
اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين الردع القانوني والعمل التربوي والتثقيفي لمواجهة الظاهرة.

وأكد أن التصدي للعنصرية لا يمكن أن يكون فقط عبر القوانين، بل يتطلب أيضًا مجهودًا مجتمعيًا واسعًا لتغيير العقليات ونشر ثقافة حقوق الإنسان.

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى