أنترفيووطنية

بينوس لتوميديا: الأحكام الصادرة في حق سعدية مصباح تحمل رسائل موجهة للرأي العام أكثر من كونها مجرد إجراءات قانونية معزولة

هذه الرسائل ساهمت في تعميق فقدان الثقة لدى فئات واسعة من المواطنين

أكدت الناشطة الحقوقية غفران بينوس، خلال لقاء لها على بودكاست “بي 3” على موقع “توميديا”، أن المشهد العام في تونس يشهد حالة من التوتر والارتباك، في ظل ما وصفته بمحاولات فرض “سردية رسمية” لا تعكس، وفق تقديرها، حقيقة ما يجري على أرض الواقع.

وأوضحت بينوس أن الأحكام القضائية الصادرة في حق عدد من الناشطين، من بينهم سعدية مصباح وبقية أعضاء جمعية منامتي، تُطرح اليوم في سياق سياسي حساس، معتبرة أن هذه القرارات تحمل رسائل موجهة للرأي العام أكثر من كونها مجرد إجراءات قانونية معزولة. وأضافت أن هذه الرسائل ساهمت في تعميق فقدان الثقة لدى فئات واسعة من المواطنين.

وفي قراءتها للوضع، انتقدت بينوس ما اعتبرته غيابًا للمبادئ لدى بعض الفاعلين في الشأن العام، مشيرة إلى أن جزءًا من الرأي العام بات يشعر بخيبة أمل كبيرة، وأن “الناس لم تعد تجد نفسها في الخطابات السائدة”، على حد تعبيرها.

ولم يقتصر حديثها على الشأن السياسي، بل كشفت أيضًا عن جانب شخصي عميق من تجربتها، حيث تحدثت بصراحة عن معاناتها النفسية خلال فترة صعبة مرت بها، مؤكدة أنها حاولت مرارًا الخروج من وضعية معقدة لكنها لم تتمكن في البداية، قبل أن تبدأ تدريجيًا في استعادة توازنها.

كما تطرقت إلى حياتها الخاصة، مشيرة إلى أنها قررت الزواج قبل فترة وجيزة من إحدى المحطات الحاسمة في حياتها، في محاولة للحفاظ على علاقتها بالشخص الذي تحبه ومنح نفسها أملًا في بداية جديدة. لكنها اعترفت بأنها شعرت بالتقصير نتيجة الضغوط التي عاشتها، والتي أثرت على استقرارها النفسي والعاطفي.

وفي المقابل، أشادت بينوس بالدعم الذي تلقته من زوجها، مؤكدة أنه كان سندًا مهمًا لها خلال أزمتها، وأن تفهمه ساعدها على تجاوز جزء كبير من معاناتها. واعتبرت أن هذه التجربة، رغم قسوتها، مكنتها من إعادة تقييم حياتها واستخلاص دروس مهمة.

 

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى