نظّم حزب التيار الديمقراطي مساء اليوم ندوة صحفية، وذلك على إثر انعقاد مؤتمره الرابع، في ظرف سياسي وصفه قياديو الحزب بالصعب والمعقّد، في ظل تراجع الثقة في العمل الحزبي وتنامي المخاوف والتضييقات.
وأكد نبيل حجي، الأمين العام السابق للحزب، في مداخلته، أن هذا المؤتمر يندرج في إطار استمرارية المسار الديمقراطي الداخلي للتيار، مشيرًا إلى أن الحزب نجح في ترسيخ تقاليد التداول على المسؤوليات، من خلال انتخاب قيادة جديدة بكل شفافية.
وأوضح حجي أن تسليم الأمانة العامة إلى هشام عجبوني يمثّل محطة جديدة في مسار الحزب، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس التزام التيار الديمقراطي بمبادئه المؤسسة، وعلى رأسها الديمقراطية الداخلية والنضال من أجل تكريسها على المستوى الوطني.
كما شدّد على أن المؤتمر لم يقتصر فقط على انتخاب القيادات، بل كان أيضًا مناسبة لإنتاج مضامين سياسية وبرامجية، تهدف إلى تطوير رؤية الحزب ومواقفه في المرحلة القادمة.
وتطرق حجي إلى المناخ العام الذي انعقد فيه المؤتمر، معتبرًا أنه يتسم بصعوبات حقيقية، سواء من حيث العزوف عن العمل الحزبي أو مناخ الخوف الذي أصبح يحدّ من المشاركة السياسية، إلا أنه أكد في المقابل أن الحزب اختار مواصلة النضال رغم التحديات.
وفي سياق متصل، أبرز المتحدث الدور المتزايد للشباب داخل هياكل الحزب، مشيرًا إلى أن نسبة هامة من القيادة الجديدة تتكوّن من وجوه شابة تحمل نفس القيم الديمقراطية، مع مقاربات متجددة للعمل السياسي.
وختم نبيل حجي مداخلته بالتأكيد على التزامه بالبقاء ضمن الحزب، نافيًا كل ما راج حول مغادرته، ومشددًا على أن التيار الديمقراطي سيظل وفيًا لمبادئه، ومواصلًا نضاله من أجل بناء تونس ديمقراطية.




